وكذا لو قهقه في سجودِ السَّهوِ، كما في (( المحيط ) ) (1) ؛ لأنَّ السَّلامِ الذي قبلَ سجدةِ السَّهوِ لا يخرجُهُ عن الصَّلاةِ عندَ محمَّد.
وعندهما: وإن أخرجه، لكن إذا سجدَ للسَّهوِ عادَ إليها، فكانتْ سجدةُ السَّهوِ أيضًا من أجزاءِ الصَّلاة.
ولو قهقهَ الإمامُ بعدما قعدَ قَدْرَ التَّشهدِ عمدًا، وخلفَهُ مسبوقون تمَّت صلاتُهُ؛ لوجودِ الخروجِ بصنعِه، وفسدتْ صلاتُهم، كما في (( الكَنْز ) ) (2) .
ولو ضحكَ القومُ بعدما أحدثَ الإمامُ متعمِّدًا، أو بعدما تكلَّم، أو بعدما سلَّم، لا وضوءَ عليهم على الأصحِّ، كما في (( الخلاصة ) ).
وقيل: إذا قهقهوا بعدَ سلامِهِ يبطلُ وضوؤهم.
والخلاف مبنيٌّ على أنَّهُ بعد سلامِ الإمامِ هل هو في الصَّلاةِ إلى أن يسلِّمَ بنفسِهِ أو لا؟
(1) المحيط البرهاني )) (كتاب الطهارات) (ص 152) .
(2) كنْز الدقائق )) (ص 15) .