الصفحة 77 من 107

وفي (( البدائع ) ) (1) : إن قهقهَ الإمامُ والقومُ معًا، أو القومُ ثمَّ الإمام، بطلتْ طهارةُ الكلّ، وإن قهقهَ الإمامُ أوَّلًا، ثمَّ القوم، انتقضَ وضوؤهُ دونهم (2) .

وفي (( فتحِ القدير ) ): لو قهقهَ بعدَ كلامِ الإمام متعمِّدًا فسدتْ طهارتُهُ على الأصحّ، على خلافِ ما في (( الخلاصة ) )بخلافِ ما بعد حدثِهِ عمدًا (3) .

(1) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع )) وهو شرح (( تحفة الفقهاء ) )لأبي بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني، علاء الدين، ملك العلماء، وكاسان بلدة وراء النهر، وقد يقال في نسبته الكاشاني، وقال الذهبي: قاسان بلد كبير بتركستان خلف سيحون وأهلها يقولون كسان، تفقّه على محمد ابن أحمد السمرقندي، وقرأ عليه معظم كتبه، وزوّجه ابنته فاطمة، ومن مؤلفاته: (( الكتاب الجليل ) )، و (( السلطان المبين ) (ت 587 هـ) . انظر: (( طبقات طاشكبرى زاده ) ) (ص 101 - 102) . (( الفوائد ) ) (ص 91) .

(2) كذا في (( بدائع الصنائع ) ) (1: 32) ، وعبارتها تبين سبب ذلك، وهي: ولو قهقه الإمامُ والقومُ جميعًا، فإن قهقه الإمام أولًا انتقض وضوؤه دون القوم؛ لأن قهقهتَهم لم تصادف تحريمةَ الصَّلاة؛ لفساد صلاتهم بفساد صلاة الإمام، فجعلت قهقهتُهم خارج الصَّلاة، وإن قهقه القوم أوَّلًا، ثُمَّ الإمامُ انتقضَ طهارةُ الكلّ؛ لأنَّ قهقهتَهم حصلتْ في الصَّلاة، أمَّا القومُ فلا إشكال، وأمَّا الإمامُ فلأنَّه لا يصيرُ خارجًا من الصَّلاة بخروج القوم، وكذلك إن قهقهوا معًا؛ لأنَّ قهقهةَ الكلِّ حصلتْ في تحريمةِ الصَّلاة. ا. هـ.

(3) انتهى من (( فتح القدير للعاجز الفقير على الهداية ) ) (1: 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت