الصفحة 42 من 55

وسعة بينما يعيش الأفراد في قطر أو أقطار إسلامية أخرى في فقر وبؤس. ومن ثم ففي الوضع المثالي للعالم الإسلامي ينبغي أن يقتطع من الاستهلاك الكلي في مجتمع غني نسبيًا لكي يتحسن الاستهلاك الكلي في مجتمع فقير نسبيًا عن طريق آلية المساعدات الحرة (من الزكاة أو الصدقات) ،وبذلك يتحرك دالة الاستهلاك لأسفل في الأول ولأعلى في الثاني.

وفي مجال نظرية الإنتاج على المستوى الجزئي نجد أن عددًا من المساهمات التي أبرزت الجانب التنظيمي في النشاط الإنتاجي أنواع الشركات الإسلامية التقليدية ومدى ملائمتها للعصر الحديث. ونجد منور إقبال (1992) [1] يقترح الاستخدام المرن للعقود المختلفة في المجال التنظيمي للإنتاج حيث يهيئ هذا فرصة كبيرة لظهور هياكل تنظيمية جديدة تستطيع أن تخدم النشاط الإنتاجي بكفاءة. ويستطرد بعد هذا لبحث نظرية المشروع Theory of the Firm من المنظور الإسلامي متسائلًا هل يتعلق هدف المشروع بمعظمة الربح Profit Maximization كما هو في التحليل النيوكلاسيكي أم لا؟ ويدخل في مناقشة الانتقادات لهذا الهدف وضعيًا إسلاميًا. وخلال هذا يتعرض لرأي متولي [2] القائل بأن تطبيق مفهوم الأمانة Trusteship في المجال الاقتصادي (وهو يعتمد على فلسفة الاستخلاف في الأرض) يتعارض بشدة مع مبدأ تحقيق المنفعة للنفس، والذي هو المبدأ الأساس الذي تقوم عليه الاقتصاديات في المجتمعات غير الإسلامية. والأخذ برأي متولي يعني أن المشروع لن يعمل على تعظيم ربحه بل يكتفي بربح معقول أو عادل، وبهذا الشكل فإن المشروع سوف يستهدف أمرين: تحقيق مستوى معقول من الأرباح والإنفاق على العمل الخيري أو الأعمال الصالحة، ويبدو منور إقبال موافقًا من حيث المبدأ على تحليل متولي ولكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت