فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 36

هذا هو واقع حال مواد العلوم الشرعية، ولكن ما هو الوضع في مواد العلوم الاقتصادية؟ النقطة التالية توضح ذلك:-

ثانيًا:- مواد العلوم الاقتصادية:- لمعرفة اثر ودور مواد العلوم الاقتصادية في تحقيق الهدف المنشود، ونلاحظ من جدول رقم (2) وجدول رقم (4) من ملحق البحث أن مواد العلوم الاقتصادية تمتاز بالخصائص آلاتية:-

الخاصية الأولى:- تناسق و انسجام عددية مواد العلوم الاقتصادية: حيث إنها تبلغ الأعداد 20,20,25,26,27,29 بنسب 19.7%،18.4%،17.7%،17%،13.6%،13.6% في جامعات سنار والقران الكريم وغرب كردفان ووادي النيل و أم درمان والمعهد على التوالي.

الخاصية الثانية:- اختلاف نوعية مواد العلوم الاقتصادية:- حيث كانت نسبة الاختلاف في المواد الاقتصادية الوصفية 30%، والمواد الاقتصادية المقارنة 25%، في حين شهدت المواد الاقتصادية الإسلامية اكبر نسبة للاختلاف وصلت إلى 90% الأمر الذي أدى إلى حدوث الخاصية آلاتية:-

الخاصية الثالثة:- ضآلة إسهام المواد الاقتصادية الإسلامية والتي بلغ عددها 23 مادة من جملة 147 مادة، ونسبتها من المواد الكلية 15.6% و يرجع الاختلاف إلى الأسباب آلاتية:-

1 -عدم تحديد منهج الاقتصاد الإسلامي:-

أدى عدم وضوح منهج الاقتصاد الإسلامي إلى الاختلافات السابقة، ومن خلال الواقع نجد أن هنالك مناهج للاقتصاد الإسلامي وهي كما يلي:-

المنهج الأول:- الاقتصاد الإسلامي بديل للاقتصاد الوضعي، الأمر الذي ترتب عليه انصراف المنهج عن وضع تصور متكامل وواضح ومميز لحل المشاكل الاقتصادية المعاصرة من خلال رؤية الإسلام واصبح كل الهم هو السعي وراء الاقتصاد الرأسمالي و الاشتراكي من اجل إبراز أفضلية الاقتصاد الإسلامي عليهما وهذا خارج دائرة نطاق عمل الاقتصاد الإسلامي.

المنهج الثاني:- الاقتصاد الإسلامي مكمل للاقتصاد الوضعي وبالتالي صار كل الهدف هو تطويع الاقتصاد الوضعي من خلال إضافة بعض الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية له.

دون وجود طرح متكامل يعكس خصائص وتميز الاقتصاد الإسلامي الذي سبقت كتبه كتاب آدم سميث ثروة الأمم، الأمر الذي أدى إلى بروز كتابات عن اشتراكية الإسلام ورأسمالية الإسلام.

ونجد أن المنهجين السابقين قد جعل الاقتصاد الإسلامي في موقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت