وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: (فمن كان مقيمًا على الربا لا ينزع عنه، فحق على إمام المسلمين أن يستتيبه، فإن نزع وإلا ضرب عنقه) [[1] ]، هذا فيمن يتعاطى الربا، فما بالكم بمن يحلل ويشرع الربا!
إن ما تتخبط فيه البلاد من أزمات اقتصادية وسياسية وما انتشر فيها من الجرائم بشتى أنواعها، وبشكل مذهل ما هو إلا عقوبة من الله، وجزء من الحرب التي أعلنها سبحانه على من لم ينته عن تعاطي الربا ونحوه من المنكرات والمحق الذي حكم به على الربا {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} .
2)وحينما علق الملك الصليب على صدره، وظهر به أمام العالم فرحًا مسرورًا، تأولتم فعله، وسوغتموه مع شناعته وفظاعته، رغم وضوح أن هذا الفعل كفر، والظاهر من حال فاعله الرضا والاختيار عن علم.
3)ولما قررت قوات التحالف الصليبية واليهودية الغازية في حرب الخليج - بتواطؤ - مع النظام احتلال البلاد باسم تحرير الكويت سوغتم ذلك بفتوى متعسفة بررت هذا العمل الشنيع الذي أهان عزة الأمة ولطخ كرامتها، ودنس مقدساتها معتبرة ذلك من باب الاستعانة بالكافر عند الضرورة، مهملة قيود هذه الاستعانة، وضوابط الضرورة المعتبرة.
4)ولما قام النظام السعودي الحاكم بمساعدة ودعم رؤوس الردة الاشتراكية الشيوعية في اليمن، ضد الشعب اليمني المسلم في الحرب الأخيرة التزمتم الصمت، ثم لما دارت الدائرة على هؤلاء الشيوعيين أصدرتم - وبإيعاز من هذا النظام -"نصيحة!"تدعو الجميع إلى التصالح والتصافح باعتبارهم مسلمين!! موهمة أن الشيوعيين مسلمون يجب حقن دماءهم، فمتى كان الشيوعيون مسلمين؟ ألستم أنتم الذين أفتيتم سابقًا بردتهم ووجوب قتالهم في أفغانستان، أم أن هناك فرقًا بين الشيوعيين اليمنيين والشيوعيين الأفغان؟ فهل ضاعت مفاهيم العقيدة وضوابط التوحيد واختلطت إلى هذا الحد؟
وما زال هذا النظام يؤوي أئمة الكفر هؤلاء في مختلف مدن البلاد ولم نسمع لكم نكيرًا، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لعن الله من آوى محدثًا) [[2] ].
(1) رواه ابن جرير بسنده عن ابن عباس.
(2) رواه مسلم.