الصفحة 24 من 64

قال في المغني [[1] ]: ( ... لا تجوز المهادنة مطلقًا من غير تقدير مدة، لأنه يفضي إلى ترك الجهاد بالكلية ... ) .

2)إن تاريخ اليهود هو سجل حافل بالغدر والخيانة والتآمر، فقد خانوا عهدهم مع افضل الخلق صلى الله عليه وسلم، فكيف يكون مع غيره.

يقول أحد زعمائهم - مناحيم بيغن - في كتابه"الثورة؛ قصة الأرجون"كما في كتاب"نظرية الأمن الإسرائيلي" [[2] ]: ( ... لن يكون هناك سلام لشعب إسرائيل ولا في أرض إسرائيل، ولم يكون هناك سلام مع العرب ولا في أرض العرب، وستستمر الحرب بيننا وبينهم، حتى ولو وقع العرب معنا معاهدة صلح ... ) !

يقول تعالى: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ} .

إنهم يفتعلون أكثر من مفهوم لأي بند، كما حصل في اتفاقيات"كامب ديفيد"ثم يحققون ما يريدون على ضوء الفهم الذي فسروا به بنود الصلح.

3)إن هذا الاستسلام سيوقعه عن الأمة أناس لم تفوضهم الأمة به، وهم لا يمثلونها على مصالحها، لأن حكمهم قائم على عقائد ومبادئ مغايرة للإسلام، والحكومة الباطنية البعثية أوضح مثال على ذلك.

4)إن وراء جهود المصالحة خطة ابعد لإنهاء حالة العداء بين جميع الشعوب والأديان من منطلق بدعة"النظام العالمي الجديد"الذي يفترضون فيه أن تنتهي الخوصمات والحروب بين الشعوب في ظل هيمنة العالم الغربي.

وسيترتب على ذلك نزع السلاح - خاصة من ايدي المسلمين - بحجة أنه لا مسوغ له بعد المصالحة.

كما سيترتب عليه - وهذا هو الأهم - جهود ضخمة للتطبيع، وتغيير المناهج الدراسية والسياسات الإعلامية وغيرها، لحذف كل ما يعتقدون أنه إساءة لليهود، ومنع

(2) ص17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت