الصفحة 28 من 64

ورد في الحوار الذي تم في شريط"الدمعة البازية"بين الشيخ ابن باز رحمه الله وبين بعض المشايخ حول مسألة الحكم بغير ما أنزل الله، هذه بعض المقتطفات منه، مع عدم مراعاة الترتيب.

قال أحد الحضور: ما الدليل على كون الكفر المذكور في القرآن أصغر {فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} أقول ما هو الصارف مع أنها جاءت بصيغة الحصر؟

فقال الشيخ: هو محمول على الاستحلال على الأصح، وإن حمل على غير الاستحلال فمثل ما قال ابن عباس: يُحمل على كفر دون كفر، وإلا فالأصل هم الكافرون.

فتدخل بعضهم قائلًا: نعم، يعني ما الذي جعلنا نصرف النص عن ظاهره؟

فقال الشيخ: لأنه مستحل له، وذلك في الكفار الذين حكموا بغير ما أنزل الله، حكموا بحل الميتة، حكموا بأشباهه، أما لو حكم زيد أو عمر برشوة نقول كفر؟!! ما يكفر بهذا، أو حكم بقتل بغير حق لهواه ما يكفر بذلك.

قال أحد الحاضرين: هو الإشكال الكبير في هذا المقام - عفا الله عنك - مسألة تبديل الأحكام الشرعية بقوانين .. !

فقاطعه الشيخ ابن باز رحمه الله بقوله: هذا محل البحث إذا فعلها مستحلًا ... !

فقاطعه السائل نفسه بقوله: وقد يدعي أنه غير مستحل؟

فقال الشيخ رحمه الله: إذا فعلها مستحلًا لها يكفر، وإذا فعلها لتأويل لإرضاء قومه أو لكذا وكذا .. يكون كفرًا دون كفر، ولكن يجب على المسلمين قتاله إذا كان عندهم قوة حتى يلتزم، من غير دين الله بالزكاة أو غيرها يُقاتل حتى يلتزم.

وقال السائل: وضع مواد .. عفا الله عنك؟

قال الشيخ: الأصل عدم الكفر حتى يستحل، يكون عاصيًا وأتى كبيرة ويستحق العقاب، كفر دون كفر حتى يستحل.

فقال أحدهم: لو حكم - حفظكم الله - بشريعة منسوخة كاليهودية مثلًا، وفرضها على الناس وجعلها قانونًا عامًا، وعاقب من رفضه بالسجن والقتل والطرد وما أشبه ذلك؟

فقال الشيخ رحمه الله: ينسبه إلى الشرع ولا لا - يعني أو لا - أما إذا كان نسبه إلى الشرع يكفر، وأما إذا ما نسبه إلى الشرع، يرى أنه قانونًا يصلح بين الناس ما هو بشرعي ما هو عن الله ولا عن رسوله يكون جريمة، ولكن لا يكون كفرًا أكبر فيما أعتقد.

قال أحد الحضور: ابن كثير - فضيلة الشيخ - نقل في البداية والنهاية الإجماع على كفره كفرًا أكبر.

قال الشيخ ابن باز: لعله إذا نسبه إلى الشرع ..

فقال: لا، قال - أي ابن كثير ـ: من حكم بغير شريعة الله من الشرائع المنزلة المنسوخة فهو كافر فكيف من حكم بغير ذلك من آراء البشر لا شك أنه مرتد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت