فقال الشيخ ابن باز رحمه الله: ولو، ولو، ابن كثير ما هو معصوم، يحتاج تأمل، قد يغلط هو وغيره، وما أكثر من يحكي الإجماع .."انتهى ملخصًا."
فما تقييمكم للكلام السابق كله وفق معتقد أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر، وجزاكم الله خيرًا، وأجزل لكم المثوبة والأجر؟
الجواب:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وبعد.
فقد اطلعت على كامل الحوار الذي دار بين بعض الشيوخ الأفاضل، وبين الشيخ ابن باز رحمه الله، من خلال الموقع على الإنترنت، والمشار إليه في السؤال .. أسجل عليه الملاحظات التالية:
1)يوجد فرق بين الحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله ويقتصر عمله على ذلك .. وبين الحاكم المشرع الذي يشرع التشريعات والقوانين التي تضاهي وتغاير شرع الله تعالى .. وبين الحاكم الذي يعمل على تبديل شرائع الإسلام بشرائع الكفر والطغيان، ليحكم بها البلاد والعباد .. !
الأول: وهو الذي يقتصر عمله على الحكم بغير ما أنزل الله .. هو الذي حصل عليه الخلاف بين أهل العلم، ولم يكتفوا بالحكم عليه بالكفر لمجرد فعله من دون النظر إلى الباعث الذي حمله على الحكم بغير ما أنزل الله .. هل الشهوة والهوى، أم الاستحلال والجحود .. وعليه وحده يُحمل كلام ابن عباس وغيره من أهل العلم: كفر دون كفر .. ووفق ضوابط وشروط؟
مع اتفاق أهل العلم على أمرين لا بد من الإشارة إليهما:
أولهما: اتفاقهم على كفر الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله في مسائل التوحيد .. أو يحكم بالشرك، ولصالح الشرك .. ومن دون النظر إلى باعث الاستحلال أو الجحود .. لإقراره الكفر والشرك.