الصفحة 28 من 44

الطاعة، والخضوع لها لو جمع كل ما كتبته في هذا الصدد، لبلغ خمسين كتابا، ووزعت هذه الكتب كلها في جميع أقطار العالم، مثل الجزيرة العربية، والشام، ومصر، وكابل، وبلاد الروم". اهـ."

وسبحان الله!! كأني أرى لسان حال هذا الفتان"عبد المحسن العبيكان"يردد نفس مقالة زعيم"القاديانية"، فيقول: لقد خطوت أكبر مرحلة من حياتي في نصرة الدولة الأمريكية والدفاع عنها، وقدمت برامج كثيرة عبر أشهر قناة علمانية لبرالية في العالم العربي"الإم بي سي"، تناصب الصحوة الإسلامية العداء السافر، أحرم فيها الجهاد ضدها، ووجوب الطاعة، والخضوع لها؛ مطيتي في ذلك وجوب طاعة الحاكم ولو عينة الكفار!!!

وقد علق"عبد الرحمن عميرة"على مثل هذا قائلا:"إن القادياني - أو العبيكاني - بهذه الدعوة ينكر آيات القرآن ويعطلها، ويطالب المسلمين بألا يعملوا بقول الله تعالى: انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (التوبة:41) ". اهـ.

ويصف لنا علامة الهند"أبو الحسن الندوي"- رحمه الله - الأدلة القاطعة التي ساعدت على قيام"السوسة القاديانية والعبيكانية"، فقال:"قد تحقق علميا وتاريخيا أن القاديانية وليدة السياسة الإنجليزية، فقد أهم بريطانيا وأقلقها حركة المجاهد الشهير السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد 1842م، وكيف ألهب شعلة الجهاد والفداء، وبث روح النخوة الإسلامية، والحماسة الدينية في صدور المسلمين في الربع الأول من القرن التاسع عشر المسيحي، وكيف التف حوله وحول دعاته آلاف المسلمين عانت منهم الحكومة الإنجليزية في الهند مصاعب عظيمة - كما هو حال الأمريكان في العراق - وكانوا موضع اهتمامها، ثم رأت دعوة الأفغاني تنتشر في العالم الإسلامي، كل ذلك رأته الحكومة الإنجليزية ودرسته، وعرفت أن طبيعة المسلمين طبيعة دينية، فالدين هو الذي يثيرهم ... واقتنعت أخيرا بأنه لا يؤثر في المسلمين وفي اتجاههم مثل ما يؤثر قيام رجل منهم باسم منصب ديني رفيع - وما"العبيكان"عنا ببعيد - ويجمع حوله المسلمين، ويخدم سياسة الإنجليز - والأمريكان في زماننا هذا، ويؤمنهم من جهة المسلمين وغائلتهم، وفي شخص"ميرزا غلام أحمد"الذي كان مضطرب الأفكار والعقيدة، وكان طموحا إلى أن يؤسس ديانة جديدة، ويكون له أتباع ومؤمنون". اهـ."الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي"د. البهي ص34.

هذا هو القادياني، وهذا هو ضلاله، فقارنه - رحمك الله وأضاء بصيرتك - على مهل بموقف الفتان"عبد المحسن العبيكان"، وتأمل أين اتفقوا؟! وهل افترقوا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت