الصفحة 29 من 44

إننا لا نحمل عداء شخصيا نحو"العبيكان"وأشباهه ممن ركبوا موجة الأمريكان، واتبعوا غير سبيل المؤمنين، وصاروا يلعبون فيما بينهم لعبة"الكراسي الموسيقية"في استوديوهات الرذيلة في"الإم بي سي"، يدخل"العبيكان"فيجلس على كرسي الفتنة في برنامج"الحوار الغائب"، ثم يخرج ويجلس آخر في برنامج"يللا يا شباب"ويكمل اللعبة، ولست أدري يللا يا شباب إلى أين؟! إلى إسلام بالمواصفات الأمريكية!! أو إلى الإسلام الممسوخ بعيون غربية!!

والمصيبة أن يستدرج إلى هذه البرامج دعاة كنا نعدهم من الأخيار، وكنا نظنهم أكثر ذكاء من الوقوع في فخ دعاة اللبرالية في"الإم بي سي"وأضرابها.

نحن لا نرى مانعا من نقد سلوك بعض الشباب المسلم، فمن منا بلغ الكمال؟ ولكن محل الإنكار أن نستدرج للطعن في شباب الصحوة بكلام مجمل يوظفه أعداء الصحوة لنيل مآرب خبيثة لا تخفى عن الأذكياء!!

نرجع فنقول لتقريب الرؤية، فقد علمت رأي"العبيكان"في"جهاد الطلب"، و"الدفع"، كما علمت محاولاته البائسة إلحاق الحكم الشرعي"للسلطان المتغلب"بـ"سلطان ابن العلقمي"المدعو"إياد علاوي"الذي عينه"الأمريكان"؛ حتى يصبغ على الاحتلال صبغة شرعية، ولم يكتف بذلك، حتى زعم في حلقة يوم السبت 4/ 8/1425 هـ، بأن الجهاد غير اللازم، وبرر ذلك بقوله:"إن الجهاد غير مقصود لذاته؛ فهو وسيلة وليس غاية"، كذا قال - فض الله فاه - على دربه إلباس الحق بالباطل، فعنده لا داعي للجهاد، فيغني عنه المراكز الإسلامية، والقنوات الفضائية، والمهرجانات الدعوية، ويُنظّر العبيكان لذلك جهارا نهارا، وللأسف أهل العلم في حلم من وساوسه، لا يحركون ساكنا للأخذ على يده، والحجر على كلامه.

ونقول"للعبيكان": أنت تشهد على نفسك بما يخشى الفاروق منه على نفسه، فلنا أن ترك الجهاد علامة من علامات النفاق - نسأل الله لنا ولجميع إخواننا السلامة منه - ففي صحيح مسلم، وغيره:"من مات ولم يغز، ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق"، فلست أدري أين"العبيكان"من هذا الحديث؟!! أم تصوف فرجع من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر؟!! فإن كان كذلك فـ"القاديانية"ربيبة"الصوفية"، و"الصوفية"بريد"الرافضية"، وثلاثتهم من مشاة واحدة، يخبر ذلك من وضع"سوس الملل والنِحل"تحت مجهر الكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت