الصفحة 30 من 44

والسيد قطب - رحمه الله - يعد مِن أبرز مَن خبر بمسالك هذا"السوس"، فقطع ألسنتهم بعبارة بليغة، فقال"في ظلال القرآن"3/ 1662:"وهذه هي القاعدة التي لا تخطيء، فالذين يؤمنون بالله، ويعتقدون بيوم الجزاء لا ينتظرون أن يؤذن لهم في أداء فريضة الجهاد، ولا يتلكأون في تلبية داعي النفرة في سبيل الله بالأموال والأرواح، بل يسارعون إليها خفافا وثقالا، كما أمرهم الله؛ طاعة لأمره، ويقينا بلقائه، وثقة بجزائه، وابتغاء لرضاه، وإنهم ليتطوعون تطوعا، فلا يحتاجون إلى من يستحثهم فضلا عن الإذن لهم، إنما يستأذن أولئك الذين خلت قلوبهم من اليقين، فهم يتلكأون، ويتلمسون المعاذير؛ لعل عائقا من العوائق يحول بينهم، وبين النهوض بتكاليف العقيدة التي يتظاهرون بها، وهم يرتابون فيها ويترددون". اهـ. فتأمل!!

إن"العبيكان"يدعونا صراحة إلى تعطيل سنة الحبيب - صلى الله عليه وسلم - القائل فيها:"إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم"رواه أبو داود، وغيره بإسناد صحيح من حديث ابن عمر مرفوعا.

إن"العبيكان"يدفع الأمة إلى سخط وغضب الله، فيتجاهل الوعيد الذي حذر منه النبي - صلى الله عليه وسلم:"من لم يغز أو يجهز غازيا، أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة"رواه أبو داود، وغيره بإسناد حسن من حديث أبي أمامة.

ويل للعرب من شر قد اقترب، ويل للمسلمين من المخذلين، ويل لعباد الرحمن من شبهات"العبيكان"!!

إذن فليشهد الأنام على مقالة"العبيكان"، ولنلقي نظرة على الجهاد في عيون"آل قاديان"، حتى نقارنه بمقالة أهل الإرجاف والروغان؛ ونرى أين يلتقيان، وهل يفترقان؟!

وخير من يطلعنا على عقيدة"القاديانية"في الجهاد، هو مؤسسها نفسه"ميرزا غلام"، فيقول - قاتله الله - في كتابه"الأربعين":"لقد ألغي الجهاد في عصر المسيح الموعود إلغاء باتا". اهـ.

ويقول:"لقد آن تفتح أبواب السماء، وقد عطل الجهاد في الأرض، وتوقفت الحروب، كما جاء في الأحاديث: إن الجهاد للدين يحرم في عهد المسيح، فيحرم الجهاد من هذا اليوم، وكل من يرفع السيف للدين، ويقتل الكفار - كالأمريكان عند العبيكان - باسم الغزو والجهاد، يكون عاصيا للسنة ولرسوله". اهـ. تأمل!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت