فى السابعة دخل الابتدائية وتخرج منها الى كلية بغداد وهى مدرسة للمرحلتين الإعدادى والثانوى تابعة للإرسالية اليسوعية الأمريكية، والتى هى جزء من الاتفاقية الثقافية التى أملتها واشنطن على العراق جزءا من موافقتها على انتهاء الانتداب ونيله استقلاله في العام 1932، وكانت الولايات المتحدة ايضا قد فرضت إتاوة نفطية على شركات النفط البريطانية الفرنسية الهولندية باستيلائها على 23.75% من النفط العراقى.
ولهذا المعهد دوره في السيطرة السياسية الثقافية على العديد من أولاد النخب في العهد الملكى أو التى لديها طموح سياسى في هذا الصعيد. في عام 1961 دخل علاوى كلية الطب البشرى في بغداد بعد أن أتم انتماءه الى حزب البعث في نفس السنة، في الكلية استمر علاوى على نفس الايقاع في دراسته الث انوية، طالبا محدود الكفاءة، يتميز بالشراسة الاجتماعية والعدوانية الشخصية، وفى حياته السياسية الجديدة كان لا يبارى في وقاحته ولا يجارى في مطاردته اليومية لكل الشرفاء والمناضلين بما فيهم عناصر مهمة وجيدة في حزب البعث كانت قد اختلفت مع الحزب أو عاشت نوعًا من السجال الفكرى والنقاش السياسى.
فى نهاية عام 1962 وحين بدأ الإضراب السياسى الطلابى الشهير الذى قاده حزب البعث عمليًا، وتبين أنه التميهد الفعلى لانقلاب عسكرى كان الحزب يعد له بالتفاهم مع بعض القوى السياسية الأخرى وبالاستناد الى كتل عسكرية تدور في فلكهم، كان علاوى عضوا صداميًا في هذا الاضراب كسرت ساقه في إحدى الجولات مع شرطة قاسم السياسية. وكان علاوى ايضا عضوا مساهما في الجهاز السرى الحرس القومى لحزب البعث، والذى كانت مناطة به مهمات خاصة مثل القيام ببعض الاغتيالات الشخصية لرموز النظام القاسمى السياسية أو العسكرية انسجاما مع الخطة الموضوعة للانقلاب.
وتؤكد الدكتورة هيفاء العزاوى في مقالة نشرتها في كانون الثانى 2004 في صحيفة لوس انجلوس تايمز بأنها كانت طالبة في كلية الطب البشرى في بغداد، وان علاوى كان معروفا في حينها بغبائه الدراسى وكونه بلطجيا يهدد الطلبة بمسدسه الشخصى ويتحرش بالطالبات، وأنها تحتفظ بمعلومات عن سلوكياته الشخصية تدينه أخلاقيا وسياسيا. وبعد نجاح الانقلاب في 8 شباط 1963 كان علاوى بملابسه العسكرية أحد قادة الحرس القومى في كلية الطب ببغداد والمناوب اليومى ليلا في العديد من مراكز الحرس المهمة ولاسيما المركز الأساسى في قصر النهاية، حيث مكتب للتحقيق الخاص مع القوى المتهمة بكونها معادية للانقلاب وفى مقدمتها الحزب الشيوعى والقوى القاسمية والأحزاب الديمقراطية والقوى الناصرية وبعض الشلل السياسية الصغيرة. وفى قصر النهاية كان يلقب بـ طبيب القصر اضافة