الى ألقاب أخرى غير سليمة. وكان قد مارس كل أنواع الاضهاد والعنف الشخصى والسياسى على المئات من المعتقلين في مختلف مراكز الحرس وأهمها قصر النهاية، وتحديدا على طلاب المجموعة الطبية الطب البشرى، طب الاسنان، الصيدلة، المعاهد الطبية الفنية.
وعلاوى متهم بشكل أساسى بالتعذيب حتى الموت للعديد من العناصر السياسية الناشطة في تلك الفترة ومن أهمهم: محمد الوردى، فيصل الحجاج وصباح المرزا الطالبة في كلية الطب البشرى، والثلاثة من القيادات النقابية والسياسية للحزب الشيوعى العراقى، وهم إضافة الى وضعهم النضالى السياسى يمتازون ايضا بالخلق الكريم والثقافة الواسعة والمنبت العائلى النبيل. وكان علاوى في ساعات دوامه القليلة في الكلية نموذجا للشرطى المطارد لكل الطلبة الذى يختلفون معه سياسيًا أو شخصيا، واعتقل بعد الانقلاب وحاول الانتحار.
وقد أطلق سراحه بعد فترة اثر وساطة عائلية وسياسية خاصة كان لأحمد حسن البكر دوره الرئيسى فيها، ومن تلك الفترة ارتبط مصير علاوى مع البكر وأعوانه ومنهم صدام حسين، وحين شكل الأخير جهاز حنين الأمنى السرى للإرهاب والاغتيال كان علاوى أحد عناصره الاساسية، وقد نفذ بكل أمانه تعليمات الجهاز ومعه العديد من كوادر الحزب الطلابية في الجامعة أو في مناطق وحارات بغداد.
وفى 17 تموز 1968 كان لعلاوي دوره الرمزى مع عدة شلل وخطوط أمنية من حنين في نجاح الانقلاب واستتبابه السياسى لاسيما بعد التخلص من جناح الداود النايف وسيطرة الحزب النهائية على السلطة، وكان علاوى مقربا من البكر الى درجة أن الأخير منحه غرفة خاصة في القصر الجمهورى وسعى بصورة ملحة لتسهيل نجاحه وتخرجه من كلية الطب بالتأثير على وزير الصحة حينذاك الدكتور عزت مصطفى، والقريب جدا من البكر، لكن الخلافات بين علاوى وصدام قد ظهرت الى العلن، والسبب أن صدام كان لديه هاجس من بعض العناصر ومنهم علاوى التى تحاول التسلق بسرعة السلم الحزبى وأن تلبس رداء خاصا أكبر من إمكانياتها الفعلية. وكان الحل بإرسال علاوى الى الخارج وتحديدا الى لندن، حيث يمكنه إكمال دراسته الطبية العليا، والاشراف على تنظيمات الحزب الطلابية والمخابراتية، وقد منح صلاحيات واسعة وإمكانيات مادية غير محدودة، وفى لندن تعرف على مصادر المال والمخابرات والحياة السرية الأخرى، ومن خلال هذه الغابة الجديدة، كانت المعلومات حوله تصل الى بغداد بالتفاصيل، لذلك سارعت الأجهزة الأمنية في عام 1978 الى محاولة تصفيته جسديا في سكنه الخاص في منطقة كينغستون التايمز الشهيرة، وكان مع علاوى زوجته المسيحية عطور دويشة والتى كانت قد أنجزت دراستها الطبية معه ايضا،