الصفحة 38 من 44

وتمكن والد زوجته من انقاذه من براثن الموت ونقل الى أحد مستشفيات المخابرات البريطانية M16 في إيرلندا، ليرقد هناك أشهر عديدة تحت الحراسة الأمنية الخاصة.

يبدو أن هذه الحادثة كانت حاسمة في تعبيد الطريق أمام علاوى نحو إقامة علاقة خاصة مع الأجهزة الأمنية السياسية البريطانية أولا والأمريكية ثانيا. لكن بعض الأخبار الخاصة تشير الى عكس ذلك، فبعض المقربين من علاوى يؤكدون أنه كان لديه صلات مع المخابرات الأمريكية منذ دراسته في كلية بغداد حيث جنده أحد الآباء اليسوعيين فيها. وأن أباه الروحى هذا كان قد انتقل بعدها الى واشنطن حيث سلمه بعد ذلك الى أحد المحطات المهمة في بغداد، وفى لندن استعاد علاوى بشكل حر علاقته المخابراتية حيث أدت إحدى أخطائه المالية الشخصية الى أن يقع في كمين أمنى للسلطة مما أدى بالقيادة السياسية الى استدعائه فورا الى بغداد ولكنه رفض بشدة وتحد، مما دفع بالسلطة الى محاولة التخلص منه فورا.

بعد شفائه من محاولة الاغتيال كان علاوى قد فقد زوجته التى هجرته، وعلاقته مع الحزب بوضعه السياسى السابق، لكنه تمكن بفضل صلاته الاجتماعية من استعادة نشاطه الشخصى والانغماس في العمل التجارى أساسا وفى الفعالية السياسية الثانوية وبحذر شديد.

والدة علاوى لبنانية من عائلة عسيران، وخالته ناشطة اجتماعية ومعروفة في الوسط البيروتى، وقد تزوجت من رجل أعمال يسارى هو فاروق الطائى، وكان صديقا شخصيا للكثير من القيادات السياسية العراقية في السلطة وخارجها، وكانت صلاته ايضا متينة مع بعض العناصر القيادية البارزة في الإعلام والسياسة في بيروت وبغداد ولندن، وكانت لعائلة عسيران وزوجها صالون سياسى مفتوح في بغداد وفى أيام العز التحالفى بين البعث الحاكم والحزب الشيوعى العراقى بين سنوات 1972 - 1978. بعد تلك السنوات هرب الجميع الى خارج العراق ومنها لندن المأوى الجديد. وهكذا كانت هذه العلاقة العائلية زخمًا جديدا في نشاط علاوى وطموحاته الخاصة لاسيما حقده الخاص على صدام وشلته، لكن علاوى لم يتمكن من بناء عمل خاص له في الثمانينيات لأن الحلفاء الولايات المتحدة وبريطانيا والأردن ودول الخليج كانوا يدعمون صدام حسين في حربه الضروس مع ايران، واستفاد علاوى تجاريًا من هذه الحرب بصورة مباشرة أو غير مباشرة مثل القيادات الأخرى هانى الفكيكى، صلاح التكريتى، أحمد الجلبي متنقلا بشكل بين لندن والخليج والأردن وبحماية بريطانية خاصة. وقد فضحه مؤخرا المهندس اليمنى عبد الله جشعان حيث رفع ضده دعوى قضائية بتهمة الاحتيال وفتح مكتبا تحت يافطة تجارية مهمته جمع المعلومات حول اليمن كما ذكرت صحيفة الوحدوى الناصرية وكان المكتب يمثل شركة سميث عبر البحار للتوكيلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت