الصفحة 39 من 44

العامة، وكان يتعاون معه تجاريا شقيقه صباح علاوى، المرشح حاليا للسفارة في السعودية، المرتبط مع إحدى المنظمات الاقليمية التابعة للأمم المتحدة والذى استطاع أن ينسج علاقات خاصة مع بعض البلدان الخليجية ومنها السعودية، وكان صباح صلة الوصل بين أخيه والسعودية والأردن من الجهة الأخرى. في نهاية عام 1989 قرعت الـ MI6 جرس العمل في حياة علاوى وطلبت منه مباشرة العمل ببناء تنظيم سياسى علنى معارض والبدء بالنشاط المطلوب. تعاون علاوى مع العديد من عناصر المعارضة البعثية السابقة في هذا المضمار، وفى مقدمتهم: صلاح عمر التكريتى عضو مجلس الثورة سابقا ووزير الإعلام، اسماعيل غلام عضو قيادة تنظيم سوريا، تحسين معلة القيادى البعثى القديم، صلاح الشيخلى مدير البنك المركزى سابقا، سليم الإمامى العسكرى السابق البعثى. في هذه الأثناء انفجرت أحداث المنطقة بعد الدخول العراقى الى الكويت. ازدادت نشاطات علاوى وامتدت لإقامة علاقات جديدة مع الأردن، السعودية، دول الخليج، تركيا، وأخيرا الى مصر أيضا. وكان قد زار مصر بشكل سرى في 10 كانون الثانى 1991 وبدعوة خاصة من وزارة الخارجية المصرية والتقى مع كبير مفاوضيها حينذاك عمرو موسي كان الوفد يتألف من علاوى وصلاح التكريتى، حيث وضع الأسس السياسية للعلاقة بين الوفاق الوطنى للعراق وبين الخارجية المصرية، وكان الطرفان مقتنعان بأن الحرب القادمة في 17 كانون الثانى 1991 ستكون هى النهاية الحاسمة لنظام صدام حسين لكن حسابات البيدر المصرى لم تتطابق مع الحقل العلاوى، وانكفأ الوفاق الى المحور السعودى، وشارك بالتعاون مع المعارضة الكردية والإسلامية التابعة لإيران في مؤتمر مارس 1991 في بيروت.

كان المؤتمر فاشلا في كل متابعاته وقراراته، وبعد هذا التعثر لجأ الأكراد الى بغداد للتفاهم معه، وذهب تنظيم الوفاق العلاوى والشلل الأخرى الى الولايات المتحدة لنيل المساعدة المادية واللوجستية، وكان المحور الأساسى في هذا الميدان: أحمد الجلبى، وللأخير صلات عائلية خاصة مع علاوى، فالطبيب عبد الأمير علاوى عم إياد علاوي متزوج من أخت الجلبى الكبيرة، وأحمد الجلبى متزوج ايضا من عائلة عسيران اللبنانية وهم أخوال علاوى، لكن هذه الصلات العائلية والتجارية ايضا والمذهبية الشيعية قد أسست ايضا علاقة الحب- الكراهية المشهورة بين الطرفين، اذ أن الطموح الشخصى لكليهما والمزاج الخاص يمنع عمليا من التعاون الهادئ والمتوازن بين الطرفين، ناهيك من أن الجلبى يعتبر أن عائلة علاوى هامشية في حياتها الاجتماعية ودورها السياسى كما انه يكن كراهية خاصة للبعثيين ويعتبر علاوى جزءا لا يتجزأ من هذه المادة الكريهة، لكن المصالح المشتركة والارتباطات الدولية الخاصة كانت عونًا لهما في التغلب على المنافسة وتجاوز الصراع والحساسيات اليومية، وحين استقر الجلبى مع المحافظين الجدد في واشنطن تحديدا بول وولفويتز، وليم كريستول، دوغلاس فايث، ريتشارد بيرل، مايكل ليدين، جيمس وولسى وشلة مركز الدراسات الأمنية اليهودية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت