وهو يعرف جيدا الابراهيمى بأن هذه الشلة المتواطئة من أجل الحصول على المغانم السياسية والمالية هى جزء أساسى من إدارة الاحتلال بجوانبه السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية، وأنهم بذلك يستحقون علاوى البعثى السابق والمخابراتى الحالى، وببساطة وحسب أحد المقربين من الابراهيمى فإنه بالنسبة للشارع العراقى، فقد جمع أسوأ الصفات ليكون رئيسا للوزارة في ظل الاحتلال الأنجلوسكسونى، وهو يلخص الرأى الذى صدر عن الملك الأردنى عبدالله الثانى، بأن العراق بحاجة الى رجل قوى مثل علاوى، يجمع بين الكفاءة المخابراتية والحس الغرائزى في حل الأمور السياسية بالقوة والقتل الفورى، وما الحادثة التى جرت بعد أقل من ثلاثة أسابيع من تسليم مهامه كرئيس للوزراء مؤقت، ما هى إلا مؤشر على هذه الإمكانيات التى كانت لديه تفجرت مباشرة مع الانفجارات الهائلة للانتفاضة الشعبية المسلحة في الكثير من المناطق في البلاد وفى مقدمتها الفلوجة، الموصل، بهرز، بعقوبة، بغداد، النجف، الكوت، الناصرية، العمارة، البصرة، وكربلاء.
فقد فضح مراسل جريدة سيدنى مورننخ هيرالد الاسترالية ومجلة أيج المعروفة بول ماك جو حادثة رهيبة تقشعر لها الأبدان جرت في مجمع أمنى في ناحية العامرية في غرب بغداد، وقد أجرى المذيع القدير ماسكين ماك كيو من إذاعة وتليفزيون هيئة الإذاعة الاسترالية مقابلة مع الصحفى المذكور، حيث كرر بالتفاصيل ما نشره في الجريدة المذكورة، وتحدى الصحفى الأجهزة الأمنية والإعلامية التابعة لعلاوى بتكذيب ذلك، وملخص الحديث والحادثة ان علاوى ذهب الى المجمع الأمنى في العامرية بزيارة ميدانية مفاجئة يرافقه وزير الداخلية فلاح النقيب. كانت الزيارة في حدود الأسبوع الأخير من حزيران الماضى. في المجمع اجتمع علاوى مع مدير المجمع الجنرال رعد عبد الله ومجموعة من الشرطة الجدد، وأكد لهم أهمية استعمال أسلوب القسوة العالى في التعامل مع الارهابيين وأن علاوى وحكومته عازمة على حماية الشرطة من أى محاولة للانتقام منهم. ولكى يثبت لهم مصداقية قراراته وتفسيراته والتزاماته اندفع شاهرا مسدسه الشخصى وملوحًا به باتجاه ميدان المجمع، حيث أمر بحبس مجموعة من الإرهابيين عدهم 7 وضعوا الى الجدار مكبلى الأيدى ومعصوبى الأعين. بادر علاوى الى اطلاق النار على رؤوس هؤلاء المعتقلين حيث سقط ستة منهم، وبقى السابع مغمورًا بدمائه. كان الصحفى الاسترالى قد استمع الى أحاديث شخصية مختلفة وبطريقة خاصة والى تفاصيل متشابهة.
وذكر الشاهدان كيفية نقل الجثث ودفنها في الصحراء القريبة لسجن أبو غريب المشهور، ومن الأسماء التى ذكرت في الشهادة: أحمد عبد الله الأحسمى، عامر لطفى محمد القدسية، والثالث هو وليد مهدى أحمد السامرائى وقد أكد الشاهدان بأن وزير الداخلية