الصفحة 42 من 44

دخل علاوى الى مجلس الحكم الذى تعين في 13/ 7/2003 وانتخب ضمن 9 من هيئة الرئاسة الدورية لمجموع المجلس ال 25 والمنصب ضمن المحاصة الطائفية والعرقية التى سنها بريمر وبالتعاون الكامل مع لجنة الـ 100 التى شكلها البنتاجون في نيسان 2002 باشر علاوى بعد تعاونه مع بريمر في رئاسته للجنة الأمنية لمجلس الحكم في بناء جهاز أمنى خاص للمجلس ومرتبط مع الجهاز الأمنى لسلطة الاحتلال المؤقتة. يؤكد الصحفى كيرت ميكو والمعلق الشهير روبرت دريفوس وصاحب التحقيقات المتميز سيمورهيرش بأن علاوى وبالتعاون مع جورج تينيت مدير الـ CIA باشرا في بناء جهاز سرى لفرق الموت الخاصة ضمن برنامج خاص شبيه بالجهاز الذى بنى في فيتنام عام 1968، والذى أنشئ حينها ضمن برنامج يسمى فينيكس، وقد أعطيت لعلاوى تغطية مالية، وبالتعاون مع بريمر تصل الى حدود 3 مليارات من مجموع 87 مليارا وضعت في خدمة إعمار العراق؟!! وقد غسلت أموال هذا الجهاز الخاص ضمن لائحة الاعتماد المالية للقوات الجوية الخاصة الأمريكية في العراق، وكان العدد الأسا سى لهذا الجهاز يحتوى على 275 ضابطا من الـ CIA مع بضعة أنفار من العراقيين المتعاونين مع الأجهزة الأمنية العراقية السابقة، وبقيادة الضابط المنشق ابراهيم الجنابى. وكانت الخطط الملائمة لهذا الجهاز قد وضعت منذ كانون الأول 2003، وحين زار علاوى مقر الـ CIA في فيرجينيا في الولايات المتحدة. ويبدو أن علاوى قد استمع في زيارته تلك الى نصائح عديدة من قبل الـ CIA ، فقد بدأ على أثرها بكتابة المقالات المتتالية في الصحافة الأمريكية الواشنطن بوست، نيويورك تايمز، الوول سترتي والصحافة الخليجية الاتحاد، وكان الهدف الأساسى من المقالات هو الإشادة بالأجهزة الأمنية الأمريكية والدفاع عن نشاطاتها ضد الارهاب المقاومة!! كذلك وجه نقدا خاصا لحل الجيش والأجهزة السابقة والنشاطات المحمومة التى تقوم بها لجان اجتثاث البعث بقيادة الجلبى وأعوانه.

كتبت ميلنداليو في مجلة نيويوزويك في مطلع يونيو المنصوم، وهى قريبة من بعض الدوائر المحسوبة على المخابرات المركزية بأن ما حدث في بغداد هو الأقرب الى الانقلاب الصامت، فقد نجحت المخابرات في القضاء على نفوذ الجلبى نهائيا وتمكنت من فرض علاوى في رئاسة الوزارة المؤقتة وبالموافقة الفورية من قبل بريمر الذى شعر بأن وجوده أصبح ثقيلا ورغب في الهروب من العراق بسرعة. وقد أجبرت المخابرات أمراء الحرب الأكراد والملالى الشيعة وبعض النصابين من التجار أمثال سمير الصميدعي والضباط السابقين على التوقيع على وثيقة الانقلاب، وبالرغم من تأييد الأمم المتحدة المهزوم لهذه الخطوة فإن الابراهيمى الذى فشل في ايصال ممثل للتكنوقراط الى الرئاسة الدكتور العالم الفيزياوى حسين الشهرستانى والقريب من المرجع السيستاني قد فضح فصولا من هذه المهزلة، فقد كشف الابراهيمى بأن مجلس الحكم المأمور وافق على كل القرارات بانصياع تام وان كل المحاولات التى بذلت علنًا لتصوير العكس هى فاشلة وتنخرط في إطار الدعاية الأمريكية سيئة الصيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت