الصفحة 41 من 44

موجه نحو العراق في الأردن عمان وبرعاية مباشرة من قبل الملك حسين والأجهزة الأمني ة الأردنية، وكان هو التنظيم الوحيد المسموح به في الساحة الأردنية، ويعتقد عبد الكريم الكباريتى رئيس الوزراء الأردنى السابق أن فشل علاوى مرده الى أن تنظيماته مخترقة بشكل جيد من قبل المخابرات العراقية المتدربة. لكن السبب الأساسى الذى جعل الأجهزة البريطانية والأمريكية برأى الخبير بيتر سيموندز، تثق بعلاوى هو أن الأخير كان قد أقنعهم بأنه يمكنه من أشخاص آخرين موجودين في الحزب والجيش من ارجاع الحزب مرة ثانية الى طريق التعاون مع أمريكا والغرب بعد أن اختطف صدام الحزب والسلطة!! كذلك فإن علاوى ومنذ عام 1998 حيث سن قانون تحرير العراق من قبل الكونجرس الأمريكى، بدأ يسرب الوثائق الخاصة والمعلومات السرية بخصوص: 1 النشاطات السرية للمشروع النووى العراقى 2 العلاقات الخاصة بين النظام العراقى وتنظيمات القاعدة الأصولية. وقد فضح الصحفى مارك هوسينبال هذه الأكاذيب مؤخرا، وقد نشر المذكور بأن الضابط المنشق العقيد الدباغ هو الذى سرب وثيقة مزيفة حول كون أن النظام العراقى قد نقل أسلحة الدمار الشامل الى الخطوط الأمامية في بداية عام 2002!! وقد أشارت جريدة الديلى تلجراف الى أن هذه المعلومات سربها جهاز علاوى الى الإدارة البريطانية ذاكرًا أن النظام قادر على شن هجوم عام خلال 45 دقيقة.

وكانت صحيفة الاندبندنت البريطانية قد نشرت تفاصيل ذلك في صفحاتها في عام 1997. وحين سأل المعلق توم بروكاو قبل فترة علاوى في محطة بى بى سى عن جدوى الحرب في العراق الذى لا يملك أسلحة دمار شامل، وأن تقرير الكونجرس يؤكد عدم وجود صلة بين العراق والقاعدة أجابه بصلف بأن الحرب أساسية ضد الارهاب وبأن للعراق صلات مهمة مع القاعدة بدأت من السودان وأنه متأكد من ذلك. وحين سأله عن الممارسات التى تحدث في العراق، أجابه ايضا بنفس الوقاحة بأن للعراق تقاليد خاصة تختلف عن مفاهيم الديمقراطية لديكم.

سارع علاوى الى معالجة الفضيحة بتسجيل نقاط جديدة لصالحه في هذا الصراع الخفى والدائر بين قادة الأجهزة الأمنية الأمريكية في مختلف الادارات الخاصة. توصل علاوى الى تفاهم خاص مع صهره نورى بدران المستشار الخاص علنًا في السفارة العراقية في موسكو، والذى كان عمليا المسئول الأول لقسم المخابرات العراقية في أوروبا بأجمعها. وانشق الأخير حاملا معه معلومات مهمة للمخابرات البريطانية والأمريكية. في عام 1996 كان الجلبى قد هزم ايضا مع الطالب انى في عملية اربيل الشهيرة ودخول الجيش العراقى إليها وإعدام المئات من قيادات الجلبى. تساوى الكل في الفضائح!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت