أليس هذا تجريح شخصي؟.
وأقول في الجواب على هذا السؤال ما قاله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله:
(( ... وقال بعضهم لأحمد بن حنبل أنه يثقل على أن أقول فلان كذا وفلان كذا .. فقال:
اذا سكت أنت وسكت أنا فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة والعبادات المخالفة للكتاب والسنة .. فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع. فقال:
اذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه .. واذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين وهذا أفضل. فتبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله اذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشريعته ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين ولولا من يقيمه الله لدفع هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب .. فإن هؤلاء اذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعا وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء"1".
(1) مجموعة الرسائل والمسائل، ج4، ص110.