لم يكن هناك حاجة الى العودة الى الحديث عن عقيدة الرافضة والثورة الايرانية بعد صدور رسالتنا السابقة .. لولا أن هناك نغمة تتكرر على أفواه بعض الاسلاميين، وأخذت هذه النغمة مساحة عريضة بل شكلت موقفا واتجاها معينا، وأصبح هذا الاتجاه ينطلق من ولاء وقبول حزبي ولا يصدر عن وعي وتصور لعقيدة وطائفة الشيعة، ويقول أصحاب هذا الاتجاه:
إن الحركة الشيعية المعاصرة ممثلة بقائدها الخميني حركة اسلامية معتدلة قد بعدت من الاتجاه الشيعي المغالي المعهود، ونأت عن الطائفية والمذهبية فهي ترفع علم الاسلام، وتعلن الجمهورية الاسلامية، وتنص في دستورها على تطبيق الكتاب والسنة .. وأن أعضاء هذه الحركة هم ممن تربوا على كتب الحركة الاسلامية السنية الحديثة، والخميني من رواد الحركة الاسلامية المعاصرة.
وقد استفحل هذا الاتجاه حينما أعلن قائد من قادة الحركة الاسلامية قبل وفاته بقليل فقال:
إن الخميني قائد اسلامي وعلى كل مسلم تأييده.
فلهذا الأمر وغيره رأيت أن أقوم بدراسة موضوعية لما كتبه الخميني لنرى وجه الحقيقة وسط خضم العواطف المتعطشة لصوت الاسلام تمثله دولة .. والتي هبت لتأييد الخميني بدون ترو ووزن للأمور حينما رفع اسم الاسلام في عالم كافر شرس. وقد يقول قائل:
لماذا ركزتم على الخميني ودولته دون غيره.