فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 477

المبحث الأول

اغتيال الفاروق

لقد اندحر الباطل ممثلا بالجيش الفارسي الجرار أمام الجيش الاسلامي الذي يرفع ألوية الحق خفاقة لا تقهر، وتهاوت حصون الجبابرة أمام الذين رفعهم الاسلام فصاروا سادة الدنيا بعد أن كانوا للأوثان عبيدا لا يطمعون أن يكونوا خدما لخيول كسرى.

وأدبر رستم والهرمزان يسعيان إفسادا وكيدا أما رستم فقد لاقى حتفه، وأما الهرمزان فكان وأمثاله يتمنون أن تبتلعهم الأرض لينجو من أيدي المسلمين.

وليس من سبيل أمام معظم الفرس المغلوبين إلا أن يتظاهروا الدخول في الاسلام، لكنه استسلام وليس ايمان بالسلام، استسلام من يعتقد أنها عاصفة لا بد أن تمر، ولا بد أن يحني لها رأسه ثم يعود ليرفعه من جديد، وقلة قليلة منهم هم الذين حسن اسلامهم واستقاموا على منهج الله.

وبدأت محاولات المجوس في الانتقام من المسلمين، وكيف لا يكون الأمر كذلك وهم الذين أشربوا حب الغدر والتآمر، ومردوا على الكيد والفوضى .. وكانوا يعلمون علم اليقين أن الفاروق عمر بن الخطاب وراء فتح بلادهم وزوال ملكهم، فكان اغتياله باكورة حربهم لهذا الدين وحملته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت