المبحث الحادي عشر
الخميني والنيابة عن الإمام المعصوم
الامام الذي مضت بعض مواصفاته كما تراها مراجع الشيعة في زمننا، والذي تعتبر إمامته استمرارا للنبوة وقوله وأمره تماما كالتنزيل من الله العزيز العليم، وله حق الطاعة المطلقة. هذا الامام الأسطوري والخيالي يرى الخميني أن الفقيه المجتهد ينوب عنه في كل شيء ما عدا البدء بالجهاد وقد كتب في تأييد رأيه هذا كتابه المشهور (الحكومة الاسلامية) أو (ولاية الفقيه) وهو بهذا الرأي يخلق من الأسطورة واقعا يتمثل في الفقيه المجتهد، ويخرج لنا إمامهم الغائب ومهديهم المنتظر بطريق مقنعة وهو إحياء لقضية الإمامة في صورة نيابة الفقيه التي يعتبرها توأم الإمامة، وتجديدا لبدعة التشيع بإحياء أصله وهو الإمامة.
وهو في واقع الأمر ادعاء للمهدية بشكل ذكي وبطريقة محنكة فهو قد وضع نفسه موضع الإمام له ما للإمام الذي تخلع عليه كتب الشيعة ومدوناتها صفات أسطورية تذكرك بمعبودات اليونان الوثنية.
وفي الصحافة والإذاعة الإيرانية يسمى بالإمام وهذه التسمية في مدلول الشيعة لها معنى خاص ومنزلة فريدة، وهل هناك فرق بين ادعاء المهدية أو ادعاء النيابة عن المهدي في كل شيء؟!.
هناك فرق واحد وهو أن كل مرجع من مراجعهم وكل آية من آياتهم له الحق في نيابة الإمام وتمثيله على جميع المستويات. يقول الخميني: