(إن معظم فقهائنا في هذا العصر تتوفر فيهم الخصائص التي تؤهلهم للنيابة عن الإمام المعصوم"47") .
وقد وضع هؤلاء الآيات أنفسهم في حصانة ومكانة تذكرك بوضع الباباوات والقسس في النظام الكنسي فهم نواب الإمام، والراد عليهم كالراد على الله وهو على حد الشرك بالله تعالى"47".
يقول الرافضي محمد رضا المظفر في كتابه (عقائد الإمامية) : وعقيدتنا في المجتهد أنه نائب للإمام عليه السلام في حال غيبته له ما للإمام والراد عليه راد على الإمام، والراد على الإمام راد على الله تعالى وهو على حد الشرك بالله تعالى"48".
وباسم النيابة عن الإمام المعصوم امتصوا عرق الكادحين وجهد العاملين من الشيعة فيما يسمى (بخمس أهل البيت) والذي يأخذونه بدعوى النيابة عن الإمام.
يقول الخميني عن مصارف الخمس:
(يقسم الخمس ستة أسهم: سهم لله تعالى، وسهم للنبي(ص) وسهم للإمام عليه السلام وهذه الثلاثة الآن لصاحب الأمر أرواحنا له الفداء وعجل الله تعالى فرجه"48"). (أما بقية الخمس فيصرف للأسياد ومن يتصل نسبهم بعبد المطلب من جهة الأب"48") .
وهكذا استطاع هؤلاء الآيات والأسياد أن يخدعوا الملايين ويسلبوا منهم جهدهم وعرقهم باسم الخمس، وان يضعوا لأنفسهم قداسة وبابويه بدعوى النيابة عن الإمام
(47) عقائد الإمامية، ص57، دار الفريد، بيروت.
(48) تحرير الوسيلة للخميني، ص365.