ومن هنا أصبح التشيع مأوى لكل من أراد هدم الاسلام واستغلال البشر.
إن قضية غلو الخميني في دعواه النيابة عن الإمام المعصوم أصبحت موضع اعتراض من قبل بعض علماء الشيعة أنفسهم الذين لم يصلوا الى مرحلة الآية ومستوى المرجعية ومن ثم لم ينالوا ثمن ذلك الاعتقاد، ولن يستحوذوا على فيوضات النيابة عن المعصوم.
يقول الرافضي محمد جواد مغنية في كتاب له صدر حديثا بعنوان (الخميني والدولة الاسلامية) معترضا على قضية النيابة المطلقة التي يرفعها الخميني (قول المعصوم وأمره تماما كالتنزيل من الله العزيز العليم) .
(( وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى ) )ومعنى هذا أن للمعصوم حق الطاعة الولاية على الراشد والقاصر والعالم والجاهل وأن السلطة الروحية والزمنية _ مع وجوده _ تنحصر به لا شريك له وإلا كانت الولاية عليه وليست له علما بأنه لا أحد فوق المعصوم عن الخطأ والخطية إلا من له الخلق والأمر عز وجل. أبعد هذا يقال اذا غاب المعصوم انتقلت ولايته بالكامل الى الفقيه .. فما دامت هذه منزلة المعصوم فكيف يدعى النيابة الكاملة عنه و (( التفاوت في المنزلة يستدعي التفاوت في الآثار لا محالة ) ).
وأضاف جواد قائلا:
(إن حكم المعصوم منزه عن الشك والشبهات، أما حكم الفقيه فحكمه عرضة للنسيان، وغلبة الزهو والغرور والعواطف الشخصية، ولا يتسع المجال للشواهد. سوى أني عرفت فقيها بالزهد والتقوى قبل الرياسة، وبعدها تحدث الناس عن ميله مع الأولاد والأصهار) .