فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 477

بداية التقارب:

في بداية السبعينات غدر حافظ الأسد بشركائه في الحكم من الذين تبقوا في وقيادة حزب البعث السوري فوضعهم في المعتقلات إثر انقلاب عسكري قاده وأسماه (الحركة التصحيحية) .

انفرد النصيري حافظ الأسد بحكم سورية، ولا بد له من استبدال الرتبة العسكرية برئاسة الجمهورية، وما سبق أن تقلد هذا المنصب أحد من غير المسلمين السنة، فكيف يقبل مسلمو بلاد الشام برئيس نصيري أجمع علماء السنة على اعتبار طائفته طائفة كافرة ومارقة عن الدين؟!.

وهل ينفعه نفاق بضعة من الذين يسمون أنفسهم علماء من علماء المسلمين؟!.

في هذه الفترة بالذات قام ما يسمى بسماحة العلامة السيد حسن مهدي الشيرازي على رأس وفد من علماء الشيعة الايرانيين بزيارة لمناطق النصيرية في جبلهم والساحل المنكوب الذي تسلطوا على بعض أحيائه، ومنطقة طرابلس الشام حيث هاجر إليها بعضهم من الجبل.

وخلال هذه الزيارة التقى الشيرازي بعلماء النصيرية ووجهائهم وأهل الرأي فيهم، وتبادل معهم الخطب والأحاديث وتوصلوا الى النتائج التالية:

1_ أن العلويين"1"هم شيعة ينتمون الى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالولاية

(1) أول من أطلق على النصيريين اسم العلويين هم الفرنسيون عند احتلالهم لبلاد الشام قبل أكثر من نصف قرن، ويحرصون اليوم على عدم ذكر اسمهم الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت