خلاصة البحث
لقد سيطر الفرس على خلفاء بني العباس، وتغلغل نشاطهم في مجالات كثيرة أبرزها ما يلي:
1_ ظهرت حركات فارسية كثيرة في عهد بني العباس، وجوهر هذه الحركات وأصولها لا يختلف عن أديان الفرس التي كانت منتشرة قبل الاسلام: فالرواندية تؤمن بتناسخ الأرواح، والمقنع نادى بالحلول، وحركة الزنادقة لا تختلف كثيرا عن معتقدات ماني بل ان الاسم نفسه هو الاسم القديم .. ومن قبل نادت السبئية والكيسانية بتناسخ الجزء الالهي في الأئمة، وبالحلول، والرجعة بعد الموت وعلم الباطن.
2_ عاد الفرس في عهد بني العباس الى تصوراتهم وعاداتهم القديمة، فلبسوا القلنسوة، وصاروا يحتفلون بأعياد المجوس (كالنوروز) "10"وهو يوم رأس السنة الفارسية، وعيد اليوم السعيد، وعيد السقى، وعيد النساء، وعيد الثوم، وعيد نوروز الأنهار والمياه الجارية.
3_ صار الفرس وزراء للخلفاء العباسيين، وقادة لجيوشهم، وتوصلوا لأعلى المناصب في دولة بني العباس واشتهر منهم: أبو مسلم الخراساني والبرامكة، وفي عهد المأمون أصبح المجوسي (الفضل بن سهل) وزيرا وقائدا لجيشه فكان يلقب بذي الرياستين (الحرب والسياسة) ، وتمكن الفرس من تزويج بناتهم للخلفاء، فنشأ أولاد الخلفاء في كنف أخوالهم، وتربوا على معتقداتهم ووثنياتهم المجوسية:
(10) في عيد النوروز كان الملوك الساسانيين يسعدون رعاياهم في جميع الولايات في هذا اليوم، وتقدم الضرائب، وتضرب النقود الجديدة.