ملكنا رقاب الناس في الشرك كلهم
لنا تابع طوع القياد جنيب
نسومكموا خسفا ونقضي عليكمو
بما شاء منا مخطئ ومصيب
ولعل افتخار الخريمي وأمثاله بكسرى بن هرمز وخاقان، وتعلقهم بمرو وبلخ وزردشت ومزدك هو الذي دفع الأصمعي الى هجائهم، والتنديد بشركهم، فقال:
اذا ذكر الشرك في مجلسي
أضاءت وجوه بني برمك
وان تليت عندهم آية
أتوا بالأحاديث عن مزدك"11"
5_ عمد المجوس من الفرس وهم الأكثرية الى تشويه التاريخ الاسلامي، ودس الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعملوا على تجريح أعلام الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين، وراحوا يجسمون الفتن التي وقعت بين الصحابة أو التابعين، وأرادوا من وراء ذلك أن يقدموا التاريخ الاسلامي للبشرية على أنه فتن وحروب وسفك دماء.
وما من رواية أو حديث مكذوب في كتب الحديث والتاريخ والسير إلا وتجد مجوسيا وراءه.
(11) الأبيات الشعرية اعتمدنا في الاستشهاد بها على كتاب ضحى الاسلام لأحمد أمين، ج1، ص 64.