ومن أبرز حكام الدولة العبيدية: الحاكم بأمر الله الذي ادعى الألوهية، وبث دعاته في كل مكان من مملكته يبشرون بعتقدات المجوس كالتناسخ والحلول، ويزعمون أن روح القدس انتقلت من آدم الى علي بن أبي طالب، ثم انتقلت روح علي الى الحاكم بأمر لله.
وكان من أبرز دعاة الحاكم بأمر الله محمد بن اسماعيل الدرزي المعروف بأنو شتكين، وحمزة بن علي بن أحمد الزوزني وهو فارس من مقاطعة (زوزن) ، وجاء الى القاهرة لهذه المهمة أي لبث الدعوة الى ألوهية الحاكم، وبعد أن تم القضاء على الدولة العبيدية نشأت فرقة في بلاد الشام تحت اسم (الدروز) واستمرت في اعتناق عقيدة العبيديين.
ويبدو أن القرامطة كانوا موالين للعبيديين في بداية عهدهم، ولبثوا على ولائهم لهم طوال حياة قائدهم الحسن بن بهرام، وأثبت المعز لدين الله هذا الولاء في رسالته"8"التي وجهها الى الحسن بن أحمد القرمطي .. غير أن الخصومة والمنافسة ما لبثت أن نشبت بين الطرفين والاختلاف من طبيعة البشر مهما كانت نحلهم.
وظلت هذه الفئة العبيدية الباغية تروع المسلمين حتى جاء صلاح الدين الأيوبي عام 568 فقضى عليهم وأراح المسلمين من شرورهم.
= ونضيف الى أقوال الأستاذ عنان قول السيوطي في تاريخ الخلفاء: انها عبيدية خبيثة وليست فاطمية.
وقال الذهبي: فكانوا أربعة عشر متخلفا لا مستخلفا. تاريخ الخلفاء.
(8) نقل الأستاذ محمد عبد الله عنان رسالة المعز لدين الله في كتابه (الحاكم بأمر الله وأسرار الدولة الفاطمية) عن النسخة المخطوطة من كتاب اتعاظ الحنفاء للمقريزي المحفوظة باستنبول ص: 375.