منذ زمن، وسورة {العلق} ترسم في قلبي شوقا ورغبة في تدبر آياتها، إلى أن قدر لي المولى - عز وجل - عزيمة الإقبال على تدبرها، ففوجئت وأنا بصدد الإبحار في آفاقها بمعالم دلالية عظيمة ورائعة، لم يقع عليها بصر قلبي من قبل.
وماذلك إلا لأنني قبل الإبحار كنت مقتصرًا على الوقوف بساحل ذلك البحر دون خوض غماره، فلا أرى منه إلا ذلك اللون الأزرق الرقراق.
ولأنني أكتب هذه البداية بعد تمام رحلة التدبر فإن ماذكرته فيهما من ملاحظات مصطبغ بما تجلّى لي من آفاق هذه السورة، أما البداية الفعلية فهي اختصاص هذه السورة تحديدا بموقع خاص في القلب، أقر في نفسي العزيمة على أن تكون هذه السورة أول ماأعرض له بالتفسير والبيان إذا فتح الله علي باب التوجه إلى تفسير ما تيسر لي تفسيره من سور القران العظيم
وأسال الله الملك القدوس السلام المؤمن الغفور الرحيم أن يجعل لي من هذه الكلمات ومن سواها طوق نجاة ينجيني من لجة الذنوب يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين