1.الحرف الأول من (اقرأ) . ... 2. الكلمة الأولى (اقرأ)
3.الآية الأولى. ... 4. الآيات الأولى ... 5. السُّورة الأولى
هو حرف الألف من كلمة (اقْرأ) فهل تعطيه هذه الأولية سمة الشمولية؟ يعرف هذا الحرف في اللسان العرب باسم همزة الوصل، وعلة هذه التسمية انه حرف زائد يُتَوصَّل به إلى النطق بالحرف الساكن، ووجه ذلك في كلمة (اقرا) أن مضارعه: يقرأ، جاءت قافه ساكنة، فإذا حُذِفت ياء المضارعة لصياغة الأمْر منه كان أوله ساكنًا، والعرب لاتبدأ ساكن، بل إن جهاز النطق لدى الإنسان يعجز عن الابتداء بالساكن، فوُضِعَت همزة الوصل لِيتوصَّل بها اللسانُ إلى النطق بذلك الساكن.
ومن خلال هذا المعنى يبرز مقام حرف الألف من كلمة (اقرأ) إذ جاءت همزة الوصل في أوّلها، فكانت بهذه الأولية المعْبَر الذي انهمر منه فيض السماء إلى العباد. وكنت قد أردت أن أقول إن همزة الوصل في كلمة (اقرأ) أوردها جل شأنه في أوّل كلامه ليتوصّل بها في اختبار ذلك البيان تنزيهًا لربِّ العالمين عن مشابهة أحوال المخلوقين، ولكننا إذا اعتمدنا هذه الكلمة لقلنا إن همزة الوصل هذه كانت صلة الوصل بين رب العالمين وبين عباده، وعبر هذه الصلة
فيض رحمة الله وهو القرآن العظيم، وهو ماأوجب لهمزة الوصل في (اقرأ) وجهًا من وجوه الشمولية الوظيفية لاالمعنوية.
تتجلّى الشمولية في الكلمة الأولى (اقرأ) من وجهين: