الصفحة 12 من 92

الآبار

إلا ما تغير كما تقدم فإنه ينجس بذلك إذا تغير بالنجاسة أما لو تغير بشيء طاهر كأن ألقت فيه الرياح الأوراق أوراق الشجر أو التراب أو ما أشبه ذلك أو نقلت إليه روائح من بعيد من ميته أو غيرها فإن هذا لا يضره لأن هذا لم يقع فيه أو وقع فيه ولم يغيره بنجاسة وإنما تغير بطهارة كتبن أو تغير بأوراق الشجر أو طول مكث بأن نبت فيه الطحلب ونحوه فهذا لا يضره باقعلى اسم الماء مادام اسم الماء باقيًا فإنه طهور ولو تغير بالطاهرات العادية التي لا تخرجه عن كونه ماءًا

أما إذا تغير بشيء يخرجه عن كونه ماءًا ويعطيه اسمًا آخر فإنه ينتقل عن الماء إلى اسم اخر كما يقع في الألبان والأمراق وأشباه ذلك فإنه إذا خلط فيه اللحم طبخ باللحم صار مرقًا وإذا صب عليه اللبن صار لبنًا وإذا جعل فيه التمر وهرس فيه التمر أو الزبيب صار شرابًا نبيذًا وإذاخرج عن كون اسمه الماء لم يكن طهورًا وصار إلى الطهارة يكون طاهرا فقط كمياه الفواكه وأشباهها

فالمقصود أنه مادام اسمه باقيًا فإنه طهور وإذا خرج عن اسمه صار لبنًا أو مرقًا أو شاهي أو قهوةأ وما أشبه ذلك خرج عن اسم الماء إلى شيء اخر ويأتي إن شاء الله ما يتعلق بحكم النجاسة إذا وقعت في الماء ولم تغيره في حديث القلتين

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث) وفي لفظ (لم ينجس) أخرجه الأربعة وصححه ابن خزيمة والحاكم وابن حبان

ش / تقدم أن المراد بالأربعة هم أهل السنن أبو داوود والترمذي والنسائي و أبن ماجة وصححه ابن خزيمة والحاكم وابن حبان

كان أحسن أن يقول ابن حبان والحاكم لأن ابن حبان شيخ للحاكم ولكن من باب التسامح في العبارة

هذا الحديث تنازع العلماء في صحته فزعم قوم أنه مضطرب وأنه لا يصح وأنه معارض لحديث (الماء طهور لا ينجسه شيء) لأن له روايات كثيرة متعددة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت