الصفحة 22 من 92

الأحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرها ليس فيه إلا السبع فإذا اكتفى بالسبع كفى وحمل قوله في الثامنة على أنها بالنظر إلى كونها ترابا يعتبر ثامنة وبالنظر إلى كونها مضمومة إلىحدى الغسلات فهي سابعة.

كما في الروايات الأخرى.

يبقى أن نعرف حكم النجاسات الأخرى فيكفي فيها المكاثرة بالماء وظن النقاء فإذا غسل بقية النجاسات بما يظن أنه أزال الأثر كفى ولا يلزمه أن يكون سبعًا ولا ستًا ولا خمسًا ولا ثلاثًا المهم أن يريق الماء على النجاسة بما يظن أنه أزال أثرها ولم يبقى لها بقية إذا كانت في ثوب أو إناء أو غير ذلك فالعدد الخاص بالسبع خاص بالكلب

الحديث الثالث عشر: وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله قال: في الهرة (أنها ليست بنجس , إنما هي من الطوافين عليكم) أخرجه الأربعة وصححه الترمذي وابن خزيمة

أبو قتادة: هو الحارث بن ربعي الأنصاري الفارس المعروف صحابي جليل

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في الهرة (إنها ليست بنجس) بفتح الجيم هو نجس العين

يقال: نجس و متنجس هذا المشهور عند أئمة اللغة

ما كانت بنجاسته ثابتة كالكلب والخنزير , ما أصابته نجاسة طارئه كالثوب تطرأ عليه النجاسة يقال نجس

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الهرة ليست بنجس ثم علل بأنها من الطوافين وفي رواية أخرى (و الطوافات)

هذا يدل على أن العلة في رفع النجاسة عنها أنها من الطوافين علينا و الطوافات ومن رحمة الله سبحانه وتعالى أن سامح العباد وعفا عن آثار الهرة من جهة ولوغها أو مما يصيب الناس من جسدها فإنها من الطوافين علينا فولوغها في الماء أو أكلها من الطعام لا ينجس الطعام ولا ينجس الماء بل ذلك عفو وليست بنجس لأنها من الطوافين مما نبتلى به والله عفا عن ذلك وإن كانت في نفسها محرمة الأكل لأن النبي صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت