الصفحة 23 من 92

الله عليه وسلم نهى عن ثمن السنور والكلب فهي محرمة الأكل وهي من السباع التي لا تؤكل لأن الرسول صلى الله عليه وسلم (حرم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير) فهي من جنس السباع كالثعلب والذئب والأسد والنمر والكلب، كلها محرمة

ولكن الهرة تأنس بالناس وتطوف عليهم وتدخل في بيوتهم فمن رحمة الله أن عفا عما تصيبه بفمها لأنها تخالط وتطوف على الناس فإذا حكم بنجاستها تعب الناس من ذلك وشق عليهم ذلك فمن رحمة الله أن رفع عن العباد الحرج والعسر والمشقة وألحق بذلك على الصحيح الحمار والبغل فإنها محرمان ولكن يعفى عن سؤرهما وعرقهما كالهرة لأنه من الطوافين علينا ولأن الناس يحتاجون للبغل والحمار يركبونهما ويحملون عليهما الحاجات ولا سيما قبل وجود السيارات كانت هذه الحيوانات هي آلة الركوب ونقل الحاجات مع الإبل

أما الخيل فهي مباحة فهي مما أباح الله أكله فهي من جنس الإبل والغنم بولها وعرقها و سؤرها كله طاهر

أما الحُمر فهي محرمة ولهذا بحث في سؤرها وفي عرقها

والصواب والذي عليه المحققون أنها ملحقة بالهرة وأنه يتسامح في سؤرها فإذا شرب الحمار أو البغل في إناء فلا حرج في استعمال ما بقي منه ذلك

وكذلك إذا ركبه عريا وعرق ظهر الحمار أو البغل فلا بأس بذلك.

وكذلك ما يقع من مخاط إذا حرك أنفه كل ذلك يعفى عنه لأن راكبه وسائسه يصاب بذلك.

أما بوله وروثه فهو نجس كبقية الحيوانات المحرمة روثه نجس وبوله نجس.

فالهرة بولها نجس وروثها نجس وهكذا بقية السباع والحيوانات المحرمة كلها بولها وأرواثها نجسة فالكلام في السؤر والعرق وهذا محل بحث والصواب أنه من الحمار والبغل والهرة يعفى عنه ويؤخذ طهارته من كونه من الطوافين علينا والطوافات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت