الصفحة 24 من 92

الحديث الرابع عشر: وعن أنس رضى الله عنه قال: جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم فلما أقصى بوله أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماءٍ فأهر يق عليه )) متفق عليه.

هذا الحديث حديث أنس رضى الله عنه بن مالك الأنصاري

أن النبي رأى أعرابيا بال في طائفة المسجد فزجره الناس أي هموا به تكلموا عليه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوه فلما قضى بوله وفي رواية أقصى بوله أي أبعد بوله دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فعلمه أن هذه المساجد لا يصلح فيها شئ من هذا القذر والبول ولكنها بنيت لذكر الله وقراءة القرآن والصلاة لا لهذا.

وفي رواية أخرى من حديث أبي هريرة عند البخاري نحو هذا أيضا. قال فيه

(( إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ) )

هذا يدل على أنه ينبغي الرفق بالجهلة وتعليمهم وإرشادهم إلى ما يجب عليهم لأن هذا أبلغ في تعليمهم وأبلغ في دعوتهم إلى الخير وأبعد عن التنفير من دين الإسلام وهذا الدين دين اليسر والتسهيل والرحمة قال تعالى (( يريد الله بكم اليسر ) ) (( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) )وقال صلى الله عليه وسلم (( إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ) )

والجاهل عدو نفسه يحتاج إلى رفق إلى حكمة حتى لا يزداد شره وحتى لا ينفر عن دين الله.

وأمر بسجل من ماء وفي رواية (بدلو من ماءٍ) والدلو ملأى فصب على بوله فدل ذلك على أن البول يطهر بالمكاثرة إذا بال على أرض أو شئ في الأرض كالبسط جمع بساط فإنه يكاثر بالماء ويكفى ذلك المكاثرة بالماء يكفى في طهارتها فإن الماء يكثر عليها ويذهب بأجزائها هاهنا وهاهنا فتكون الأرض طاهرة بالمكاثرة ولو بغير نية فلو صب عليه ماء بغير من له نية أو صبه من لم يعلم بالأرض أو جاء المطر حصل المقصود لأن هذه من باب إزالة النجاسات لا من طهارة الأحداث فلا تحتاج إلى نية، المقصود هو المكاثرة بالماء الطيب الطهور فيحصل بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت