تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا أقمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم ... الآية 0 فإنها داخلة في غسل الوجه لأن المضمضة والاستنشاق من غسل الوجه ومجيء الأمر بها لتأكيد الوجوب 0
وقد جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين (( إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينتثر ) )هذا كله يدل على وجوب الاستنشاق 0
والاستنشاق والمضمضة كلاهما واجب لكن مرة
والثنتان أفضل والكمال ثلاث مرات
وإذا وجب في الصغرى فالكبرى من باب أولى في غسل الجنابة والحيض .. ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالكبرى وضوء الصلاة ثم يكمل غسل الجنابة وربما أبقى الرجلين إلى آخر شيء فيكملها تعد ذلك كل هذا ورد عنه صلى الله عليه وسلم.
الحديث السادس والأربعون: وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته في الوضوء )) أخرجه الترمذي وصححه ابن خزيمة.
عثمان بن عفان رضي الله عنه ثالث الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة كانت وفاته رضي الله عنه في ذي الحجة سنة 35 هـ شهيدا قتيلا على يد الظلمة رضي الله عنه وأرضاه وأكرم مثواه.
الحديث هذا أعله بعضهم بأحد رواته لأن في حفظه شيء وصححه آخرون كابن خزيمة وجماعة وله شواهد من حديث أنس رضي الله عنه وغيره.
والحق أن أحاديث التخليل يشد بعضها بعضا وتدل على شرعية التخليل وأنه سنة وإن لم يكن صلى الله عليه وسلم يفعله دائما بل يفعله بعض الأحيان لأنك إذا نظرت في أحاديث الوضوء فوجدتها دالة على ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم ربما توضأ مرة مرة وأمر الماء على لحيته ولم يخللها فدل ذلك على أن التخليل منه وليس بواجب بل يستحب فعله لأنه صلى الله عليه وسلم فعله تارة وتركه تارة. . .