الحديث الخمسون: وعن عائشة رضي الله عنهما قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم (( يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله ) )متفق عليه وفي رواية أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن الخ
ش / هذا يدل على شرعية التيامن في الأشياء وعدم البداءة باليسار وأن الأفضل هو التيمن في التنعل فيبدأ باليمنى حين ينتعل، ويبدأ بالشق الأيمن حينما يترجل يرجل رأسه، وحين يحلق كما في الصحيح أنه بدا بالشق الأيمن لما حلق في حجة الوداع 0
وهكذا في طهوره يبدأ باليمنى في يديه وفي رجليه وشقه الأيمن في الغسل
(وفي شأنه كله) وهذا يدل على أن الأفضل البداءة باليمين في كل شيء مقصود له شأن بخلاف غير المقصود المفضول بخلاف المستقذر بخلاف إزالة النجاسات والأوساخ فإنها تبدأ باليسار هذا هو المعروف من سنته علي الصلاة والسلام 0
الشيء الأفضل يكون باليمين كالنعلين والخفين والقميص والسراويل يبدأ بالأيمن عند اللبس وعند الخلع يبدأ بالأيسر حتى تكون اليمنى أول ما تنعل وآخرهما تخلع وهكذا في القميص والسراويل ونحو ذلك وهكذا في دخول المسجد يقدم اليمين بخلاف الخروج0
وعكسه في دخول محل قضاء الحاجة فإنه مستقذر مرذول فيبدأ باليسار وسيأتي هذا في أحاديث كثيرة كون اليمنى لأكله وشربه وطهوره وأخذه وعطائه إلى غير ذلك والطهور كذلك مقصود فيبدأ بالأيمن 0
أما ما يستقذر كالاستنثار يكون باليسار وكإزالة النجاسة تكون باليسار وكالاستنجاء والاستجمار يكون باليسار فإنه مستقذر هذا هو الجمع بين نصوص الباب وهو كون اليمين للأفضل والمقصود، واليسار لغير المقصود ولغير الأفضل وللمستقذر
وإذا جمعت أحاديث الباب وجدتها تدور على هذا 0
والله سبحانه وتعالى أعلم 0
الحديث الواحد والخمسون: وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال