رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا توضأتم فابدأوا بميامنكم) أخرجه الأربعة وصححه ابن خزيمة
ش / هذا يدل على وجوب البداءة باليمين مما له يسار، في يديه وفي قدميه وهذا هو المعلوم من فعله صلى الله عليه وسلم فإنه صلى الله عليه وسلم كان يبدأ باليمنى في يديه ورجليه قبل اليسرى وهذا هو المحفوظ عنه صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة من حديث عثمان رضي الله عنه ومن حديث عبد الله بن زيد بن عاصم ومن حديث علي رضي الله عنه وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم رضي الله عنهم ـ
وفعله يفسر قوله جل وعلا (( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) )فكما أنه يفسر الترتيب والموالاة فهو يفسر أيضا الترتيب بين اليدين والقدمين وفعله e مفسر لما أجمل في القرآن الكريم في الوضوء والغسل وغير ذلك مما أجمل في كتاب الله عزوجل في الصلاة والزكاة والحج وغير هذا فكذلك الوضوء وهذا هو الذي عليه أهل العلم وهو ظاهر السنة وظاهر القرآن فإن السنة تفسر القرآن وتبين معناه 0
وذهب بعضهم إلى أن ذلك للسنية فقط وإن الترتيب بين اليمنى واليسار للأفضلية فقط وهو قول مرجوح والصواب الأول وأنه للوجوب وهو ظاهر السنة وهذا هو المستفيض عنه عليه الصلاة والسلام لهذا الحديث وما جاء في معناه 0
وزاد البيهقي وغيره (إذا توضأتم ولبستم ) ) وهذا كما تقدم في حديث عائشة رضي الله عنهما أن السنة البداءة باليمين (( كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وفي طهوره وفي شأنه كله ) )والسنة فيما له يمين ويسار البداءة باليمين في اللبس والبداءة باليسار في الخلع كالقميص والسراويل والخفين والنعلين وغير ذلك مما له يمين ويسار يبدأ باليمين في اللبس وباليسار في الخلع هذا من سنته صلى الله عليه وسلم والآداب الشرعية التي جاء بها المصطفى صلى الله عليه وسلم كما يبدأ باليمين في الأكل والشرب والمصافحة والأخذ والعطاء ونحو ذلك 0