والثالث: الصحيح لغير ذاته وهو الحسن إذا تعددت طرقه فهو الصحيح لغير ذاته بل لغيره
والرابع: الحسن لغير ذاته بل لغيره إذا تعددت الطرق فهي أربعة أقسام وهذا القسم الرابع محل نظر كثير ما تلتبس فيه الآراء لاختلاف الطرق التي تعددت فلهذا تجد بعضهم يحسنه وبعضهم يضعفه بحسب ما وصل إليه من العلم في ضبط الراوي وعدم ضبطه وفي اتصال السند وعدم اتصاله وفي جهالة الراوي وفي عدم جهالته فمن أجل ذلك تختلف آراؤهم رحمة الله عليهم في هذا القسم الرابع.
فهو مما يستشهد به ولكن لا يعتمد عليه في الأصول فهي من قبيل أحاديث الترغيب والترهيب ومن قبيل الإعتضاد والاستشهاد هذا هو أحسن ما قيل فيه.
ولهذا فالوضوء ينبغي فيه التسمية ولكنها وجوبها فيه نظر مع الذكر وذهب أحمد رحمه الله في رواية تجب مع الذكر وتسقط مع النسيان وذهب الجمهور مالك والشافعي وأبو حنيفة وغيرهم إلى أنها لا تجب لضعف هذه الأحاديث كما عرفت وأنها لا تثبت كما قال أحمد بسبب ما اعترى أسانيدها من ضعف وبهذا يكون أعدل الأقوال أن التسمية متأكدة وأما الوجوب فمحل نظر ولكنها متأكدة ولا يحسن تعمد تركها بل يشرع له أن يأتي بها في أول الوضوء هذا هو الأحوط والأولى فإن تركها فالصواب عدم بطلان الوضوء فالوضوء صحيح ولكن ترك ما ينبغي فعله إذا تعمد ذلك.
والحديث الثاني: حديث طلحة بن مصرف اليماني
الحديث السابع والخمسون: وعن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفصل بين المضمضة والاستنشاق أخرجه أبو داوود بإسناد ضعيف.
طلحه إمام معروف ثقة عند الشيخين. لكن مصرفا أبوه مجهول عند أهل العلم لا يعرف ولهذا ضعف الأئمة رواية طلحة عن أبيه عن جده وقالوا