الصفحة 75 من 92

إنها رواية منكره مجهولة لا تعرف وهذا السند ليس بشيء عند أهل العلم وإن كان نفس طلحة جيد وثقة معروف لكن روايته عن أبيه وعن جده ليست بشيء عند أهل العلم لأن أباه غير معروف بل هو مجهول فتكون الرواية ضعيفة ولهذا قال المؤلف رحمه الله بإسناد ضعيف. لأجل جهالة مصرف والد طلحة وعدم معرفة أهل العلم له وعدم توثيقهم له فهو حديث ضعيف

وفيه أنه كان يفصل بين المضمضة وبين الاستنشاق يعني النبي صلى الله عليه وسلم. والفصل بينهما أن يأخذ للمضمضة غرفة وللاستنشاق غرفة هذا هو الفصل يعني يمضمض من كف لهذا ومن كف لهذا هذا هو الفصل.

فيكون للمضمضة ثلاث غرف وللاستنشاق ثلاث غرف الجميع ست إذا كمل الغسلات ثلاثا هذا على رواية الفصل.

وإما على رواية علي فإن المتوضئ يمضمض بكف واحدة ويستنشق بكف واحدة بعض الكف للمضمضة وبعضها للاستنشاق

وفي حديث عبد الله بن زيد صراحة في ذلك. إذا توضأ استنثر ثلاثا بثلاث غرفات هذه واضح في أن كل غرفه بعضها للمضمضة وبعضها للاستنشاق هذا هو معنى حديث عبد الله بن زيد في الصحيحين

وحديث على بمعناه ومن جنسه إلا أن رواية على رضي الله عنه قد يستشعر منها أنها كف واحدة ثلاث مرات وبهذا قال بعض أهل العلم أن تمضمض واستنشق بكف واحدة ثلاث مرات بغرفة واحدة وهذا مستبعد جدا وحمله على هذا المعنى فيه بعد جدا فإن المتوضئ من غير الممكن أن يتمضمض ويستنشق من كف واحدة ثلاث مرات لأن الماء يسقط ويذهب من اليد ولا يبقى للثانية والثالثة 0

فالأقرب والله أعلم أنه في حديث علي من جنس حديث عبد الله بن زيد والمعنى يتمضمض ويستنشق ثلاثا يعني يعيدها يتمضمض ويستنشق بكف واحدة الأولى ثم ثانيا يعيدها ثم ثالثا.

وليس المعنى أنه يستنشق ويتمضمض من كف واحدة يكررها ثلاثا من الكف فإن الماء لا يبقى ولا يستقر.

أما رواية الفصل فقد عرفت أنها ضعيفة وقال صاحب عون المعبود أن أبا يعلى روى في صحاحه الفصل كما في رواية طلحة هذا ينظر فيه فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت