ثبت ما رواه أبو يعلى أو غيره من الفصل فتكون صفة ثانيه في المضمضة والاستنشاق وأنه يتمضمض ويستنشق ثلاثا بكل واحدة
يتمضمض ثلاثا بثلاث غرفات وللاستنشاق منها ثلاث غرفات هذا هو الأفضل وأن اكتفى بواحدة أو اثنتين فلا بأس كما تقدم. لأن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا وكله سنة ولكن الكمال ثلاثا هذا هو الكمال. وإن تمضمض واستنشق مرة فقط أو مرتين فقد حصل على السنة وأدى الواجب.
وإن تمضمض تارة مرتين وتارة ثلاثا وتارة مرة فلا بأس كل هذا فعله النبي صلى الله عليه وسلم والله سبحانه أعلم.
الحديث الستون: وعن أنس رضي الله عنه قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا وفي قدمه مثل الظفر لم يصبه الماء فقال: أرجع فأحسن وضوءك )) أخرجه أبو داوود النسائي.
أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجى المعروف خادم النبي صلى الله عليه وسلم كانت وفاته سنة 92 أو 93 هـ في آخر القرن الأول ومتعه الله وعمره فوق المائة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في قدم إنسان مثل الظفر لم يصبه الماء فقال: ارجع فأحسن وضوءك )) أخرجه أبو داوود والنسائي بإسناد جيد. وهكذا رواه مسلم
أيضا في صحيحه عن جابر عن عمر رضي الله عنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا في قدمه مثل الظفر لم يصبه الماء فقال ارجع فأحسن وضوءك. فرجع فتوضأ وفي لفظ أن عمر رضي الله عنه نفسه هو الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عليه.
وفي مسند احمد وسنن أبي داوود عن خالد بن معدان عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره أن يعيد الصلاة والوضوء هكذا أخرجه أبو داوود / وأخرجه احمد بلفظ أن يعيد الوضوء وسنده جيد عند احمد فإنه من رواية بقية بن الوليد وهو مدلس ولكنه صرح بالسماع عن شيخه بخيت بن سعد عن خالد بن معدان عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.