على طهارة فإنه لا يمسح وقد تقدم هذا لقوله للمغيرة عند ما أراد خلعهما. دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين يشترط للمسح أن يكون لبسها على طهارة فإذا لبسهما على طهارة فإنه يمسح عليهما ويصلى فيها فضلا من الله ورحمة منه وتخفيفا وتسهيلا ولا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة
قوله (إن شاء) لبيان أنه ليس بواجب لو خلع فلا بأس به لكن إذا أبقاهما مدة المسح فلا بأس من باب التيسير والرفق وإن خلعهما وأحب أن يغسل رجليه قبل أن تتم المدة فلا بأس فلو لبسها مثلا الضحى ومسح عليهما الظهر والعصر ثم أحب أن يخلعها العصر فهو مخير إن شاء كمل المدة وإلا خلع
ولهذا قال
(ولا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة) أي لا يخلعهما مدة المسح (إن شاء) فالأمر بالخيار أما الجنابة فلابد من الخلع وهكذا الحيض والنفاس لا يمسح الخفين ولا في العمامة للجنابة وتقدم هذا في حديث صفوان بن عسال (ولكن من غائط وبول ونوم) يعني من الحدث الأصغر
أما لو تطهرت الحائض والنفساء قبل الحيض وقبل النفاس ولبست خفيها على طهارة ثم حاضت أو ثم نفست ثم طهرت 0
فلا تغتسل والخفان في رجليها. وإن كان هذا لا يقع لأن الحيض يتجاوز المدة في الغالب مدة ثلاث ليال في السفر
والنفاس أكثر وأكثر ولكنه قد يقع هذا في الحيض قد تلبس الخفين على طهارة ثم تحيض لمدة يومين والمدة ثلاث ليال ما تمت
لكن الذي يقع كثيرا الجنابة
ولهذا ذكر الجنابة لأنها هي التي تقع للمسافر وغير المسافر فبين عليه الصلاة والسلام أنه يخلع ولا يمسح من الجنابة
وهذه الأحاديث ليس فيها توقيت ولكنها مطلقه وحديث علي المتقدم وحديث صفوان فيها التقييد والتوقيت
هكذا حديث أبي بكرة الثقفي
الحديث السبعون: وعن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما