علي بن أبي طالب أمير المؤمنين رابع الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم جميعا
يقول كنت رجلا مذاءا أي كثير المذي (فأمرت وهو المقداد بن الأسود الكندي (صلى الله عليه وسلم (المقداد أن يسأل الرسول لمكان ابنته مني فأمرت (المشهور وفي رواية أخرى (فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال(فيه الوضوء) وفي رواية (((المقداد أن يسأل الرسول يغسل ذكره ويتوضأ) وفي راوية
(اغسل ذكرك وتوضأ) وفي لفظ
(فأمره أن يغسل ذكره وانثييه ويتوضأ)
هذه الروايات كلها تدل على أن المذي ناقض من نواقض الوضوء وأن الذي أصابه المذي يغسل ذكره وانثييه يعني خصيتيه وهذا فيه ميزة زائدة عن حكم البول ولعل السر في ذلك والله أعلم أن المذي يكون له لزوجة وربما انتشر على الذكر وعلى الأنثيين ولم يشعر به الإنسان فكان مأمورا بغسل ذكره وانثييه
لعل من الحكمة أيضا أن مسألة غسل الأنثيين لقطعه ووقوفه وعدم خروجه ولا سيما إذا كان بالماء البارد فإن هذا من أسباب قطعه وعدم استمرار خروجه وهو يأتي عند تحرك الشهوة إذا تحركت الشهوة ومال الإنسان إلى أهله إلى الجماع ثم ضعفت الشهوة وزال السبب فإنه يخرج شيء يقال له المذي لزج أصفر في الغالب وهو نجس ولكن نجاسته مخففة ليست من جنس البول وليس من جنس المني، فالمني طاهر والبول نجس نجاسة مثقلة مشددة، والمذي بخلاف ذلك ولذلك جاء في حديث سهل بن حنيف يكفيك أن تأخذ كفا من ماء وتنضح به ثوبك حيث ترى أنه أصابه
وفيه الوضوء وغسل الذكر والأنثيين وهكذا في صلى الله عليه (( حديث عبد الله بن سعد الأنصاري عند أبي داود بسند حسن أن النبي وسلم أمره أن يغسل ذكره وأنثييه من المذي هذا هو الحكم في ذلك أنه ينتقض الوضوء بخروج المذي وأنه يطلب من المؤمن أن يغسل ذكره وأنثييه ثم يتوضأ وضوء الصلاة وليس عليه غسل وليس كالمني، بل لا غسل فيه.