بل هو ينقض الوضوء ولا يوجب الغسل، الغسل مختص بالمني.
وفي حديث سهل بن حنيف عند أبي داود بسند جيد أنه يكفي النضح إذا أصاب ثوبه فإنه يأخذ كفا من الماء وينضح حيث يظن أن الماء أصاب الثوب ويكفيه ذلك.
قالوا والمذي يكون من ضعف الشهوة ويكون من قوتها والغالب يكون من قوتها قوى الشهوة يكون مذيه كثيرا وضعيف الشهوة يكون أقل من ذلك.
والمني إذا خرج لشهوة يوجب الغسل، وإما إذا خرج لعلة أو مرض فإنه من جنس الأحداث الأخرى من جنس البول فإنه يوجب الوضوء ولا يوجب غسل الأنثيين بل يغسل طرف الذكر إن أصابه لأنه خارج ينقض الوضوء فقط وأما إذا كان دفقا بلذة فإنه يوجب الغسل كما يأتي إن شاء الله في حديث
(الماء من الماء) .
صارت الخوارج أقساما منها الدم ومنها البول ومنها المذي ومنها المني.
فالبول والدم والمذي نجسه والمني وحده طاهر ولكنه يوجب الغسل إن كان بلذة وإن كان عن مرض فإنه يوجب الغسل فقط. ويكون ناقضا من نواقض الوضوء.
ومن ذلك ناقض آخر وهو الريح ويسمى الفساء إذا كان لا صوت له والضراط إذا كان له صوت وهو ينقض الوضوء ولكنه لا يوجب الاستنجاء لأنه شيء لا رطوبة له ولا يؤثر في المخرج فلا يوجب الاستنجاء، إنما الاستنجاء من البول والغائط والمذي لا من الريح وهكذا النوم وهكذا مس الذكر ومس الفرج وهكذا أكل لحم الإبل هذه توجب الوضوء ولكن لا توجب الغسل ولا توجب الاستنجاء فإذا خرج من الإنسان ريح أو أكل من الإبل أو نام أو مس فرجه فإنه يتوضأ الوضوء الشرعي ولا يلزمه الاستنجاء فالاستنجاء إنما يكون للخارج الرطب الذي يؤثر في المخرج كالبول والغائط والمني.
أما إذا كان لا أثر له كالريح أو لا صلة بالمخرج كأكل لحم الإبل والنوم