فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 114

الذي يسأل، (( والمعتر ) ): الذي يتعرض ولا يسأل، فيكون (( القانع ) )من قنع يقنع قنوعًا إذا سأل. وقرأ الحسن: (( والمعتري ) )وهو مثل المعتر، يقال: عره واعتره وعراه واعتراه إذا أتاه يطلب معروفه، إما سؤالًا أو تعرضًا. وقال ابن زيد: (( القانع ) ): المسكين، (( والمعتر ) ): الذي ليس بمسكين، ولا يكون له ذبيحة يجيء إلى القوم فيتعرض لهم لأجل لحمهم."كذلك"أي: مثل ما وصفنا من نحرها قيامًا،"سخرناها لكم"، نعمة منا لتتمكنوا من نحرها،"لعلكم تشكرون"، لكي تشكروا إنعام الله عليكم.

37."لن ينال الله لحومها ولا دماؤها"، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا نحروا البدن لطخوا الكعبة بدمائها قربة إلى الله، فأنزل الله هذه الآية:"لن ينال الله لحومها ولا دماؤها"قرأ يعقوب (( تنال وتناله ) )بالتاء فيهما، وقرأ العامة بالياء. قال مقاتل: لن يرفع إلى الله لحومهما ولا دماؤها،"ولكن يناله التقوى منكم"، ولكن ترفع إليه منكم الأعمال الصالحة والتقوى، والإخلاص ما أريد به وجه الله،"كذلك سخرها لكم"، يعني: البدن،"لتكبروا الله على ما هداكم"، أرشدكم لمعالم دينه ومناسك حجه، وهو أن يقول: الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أبلانا وأولادنا،"وبشر المحسنين"، قال ابن عباس: الموحدين.

قال تعالى:(فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)(الكوثر:2)

تفسير البغوي:

فصل لربك وانحر"، قال محمد بن كعب: إن أناسًا كانوا يصلون لغير الله وينحرون لغير الله، فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصلي وينحر لله عز وجل. وقال عكرمة وعطاء وقتادة: فصل لربك صلاة العيد ويوم النحر، وانحر نسكك. وقال سعيد بن جبير، ومجاهد: فصل الصلوات المفروضة بجمع، وانحر البدن بمنىً. وروي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال:"فصل لربك وانحر"قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة عند النحر."

تم بحمد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت