فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 114

قال تعالى:(وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ)(الأنفال:35)

{مكاء وتصدية} : المكاء: التصفير، والتصدية: التصفيق.

تفسير البغوي:

قال ابن عباس والحسن: المكاء: الصفير، وهو في اللغة اسم طائر أبيض، يكون بالحجاز له صفير، كأنه قال: إلا صوت مكاء، والتصدية التصفيق. قال ابن عباس: كانت قريش تطوف بالبيت وهم عراة يصفرون ويصفقون.

قال مجاهد: كان نفر من بني عبد الدار يعارضون النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف، ويستهزؤون به، ويدخلون أصابعهم في أفواههم ويصفرون.

فالمكاء: جعل الأصابع في الشدق.

والتصدية: الصفير، ومنه الصدى الذي يسمعه المصوت في الجبل.

قال جعفر بن ربيعة: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن قوله عز وجل"إلا مكاء وتصدية"فجمع كفيه ثم نفخ فيهما صفيرًا.

قال مقاتل: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى في المسجد قام رجلان عن يمينه فيصفران ورجلان عن شمال فيصفقان ليخلطوا على النبي صلى الله عليه وسلم صلاته، وهم من بني عبد الدار.

قال سعيد بن جبير: التصدية صدهم المؤمنين عن المسجد الحرام، وعن الدين، والصلاة. وهو على هذا التأويل: التصددة بدالين، فقلبت إحدى الدالين ياءً، كما يقال تظنيت من الظن، وتقضي البازي إذا البازي كسر، أي تقضض البازي. قال ابن الأنباري: إنما سماه صلاة لأنهم أمروا بالصلاة في المسجد فجعلوا ذلك صلاتهم."فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت