فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 114

يخبر تعالى مقررًا فرضية السعي بين الصفا والمروة، ودافعًا ما توهمه بعض المؤمنين من وجود إثم في السعي بينهما نظرًا إلى أنه كان في الجاهلية على الصفا صنم يقال له إسافٌ، وآخر علىالمروة يقال له نائلة يتمسح بهما من يسعى بين الصفا والمروة فقال تعالى: إن الصفا والمروة يعني السعي بينهما من شعائر الله أي عبادة من عباداته إذ تعبد بالسعي بينهما نبيه إبراهيم وولده إسماعيل والمسلمون من ذريتهما. فمن حج البيت لأداء فريضة الحج أو اعتمر لأداه واجب العمرة فليسع بينهما إداءً لركن الحج والعمرة ولا إثم عليه في كون المشركين كانوا يسعون بينهما لأجل الصنمين: اساف ونائلة.

ثم أخبر تعالى واعدًا عباده المؤمنين أن من يتطوع منهم بفعل خير من الخيرات يجزه به وثبه عليه، لأنه تعالى يشكر بعباده المؤمنين أعمالهم الصالحة وثيبهم عليها لعلمه بتلك الأعمال ونيات أصحابها، هذا معنى قوله تعالى: {فمن تطوع خيرًا فإن الله شاكر عليم} .

هداية الآية الكريمة:

من هداية الآية:

1 -وجوب السعي بين الصفا والمروة لكل من طاف بالبيت حاجًا أو معتمرًا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي". (رواه الدارقطني ولم يعل) وسعى صلى الله عليه وسلم في عمراته كلها وفي حجه كذلك.

2 -لا حرج في الصلاة في كنيسيةٍ حولت مسجدًا، ولا يضر كونها كانت معبدًا للكفار.

3 -الترغيب في فعل الخيرات من غير الواجبات، وذلك من سائر النوافل كالطواف والصلاة والصيام والصدقات والرباط والجهاد.

قال تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (البقرة:189)

أيسر التفاسير:

شرح الكلمات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت