عن عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: وأنْتَ حِلّ بهَذَا الْبَلَدِ يعني محمدا, يقول: أنت حلّ بالحرم, فاقتل إن شئت, أو دع.
{وهذا البلد الأمين} : مكة المكرمة لأنها بلد حرام لا يقاتل فيها فمن دخلها آمن.
قال تعالى: (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ) (قريش:3)
وقوله: فَلْيَعْبُدُوا رَبّ هَذَا الْبَيْتِ يقول: فليقيموا بموضعهم ووطنهم من مكة, وليعبدوا ربّ هذا البيت, يعني بالبيت: الكعبة
المناسك
قال تعالى: (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة:128)
تفسير البغوي:
ربنا واجعلنا مسلمين لك"موحدين مطيعين مخلصين خاضعين لك."ومن ذريتنا"أي أولادنا"أمة"جماعة والأمة أتباع الأنبياء"مسلمة لك"خاضعة لك."وأرنا"علمنا وعرفنا، قرأ ابن كثير ساكنة الراء و أبو عمرو بالاختلاس والباقون بكسرها ووافق ابن عامر و أبو بكر في الاسكان في حم السجدة، وأصله أرئنا فحذفت الهمزة طلبًا للخفة ونقلت حركتها إلى الراء ومن سكنها قال: ذهبت الهمزة فذهبت حركتها،"مناسكنا"شرائع ديننا وألام حجنا. وقيل: مواضع حجنا، وقال مجاهد: مذابحنا والنسك الذبيحة، وقيل: متعبداتنا، وأصل النسك العبادة، والناسك العابد فأجاب الله تعالى دعاءهما فبعث جبريل فأراهما المناسك في يوم عرفة فلما بلغ عرفات قال: عرفت يا إبراهيم؟ قال: نعم فسمى الوقت عرفة والموضع عرفات."وتب علينا"تجاوز عنا"إنك أنت التواب الرحيم"."