عن ابن عباس وأنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَدِ يعني بذلك: نبيّ الله صلى الله عليه وسلم, أحلّ الله له يوم دخل مكة أن يقتل من شاء, ويستحْيِي من شاء فقتل يومئذٍ ابن خَطَل صَبْرا وهو آخذ بأستار الكعبة, فلم تحلّ لأحد من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل فيها حراما حرّمه الله, فأحلّ الله له ما صنع بأهل مكة, ألم تسمع أن الله قال في تحريم الحرم: ولِلّهِ عَلى النّاسِ حِجّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا يعني بالناس أهل القبلة.
عن منصور, عن مجاهد وأنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَدِ قال: أَحَلّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع فيه ساعة.
عن مجاهد وأنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَدِ قال: أحلّ له أن يصنع فيه ما شاء.
عن منصور وأنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَدِ قال: أُحِلّت للنبيّ صلى الله عليه وسلم, قال: اصنع فيها ما شئت.
عن مجاهد, في قول الله وأنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَدِ قال: أنت حِلّ مما صنعت فيه.
عن منصور, عن مجاهد وأنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَدِ قال: أحلّ الله لك يا محمد ما صنعت في هذا البلد من شيء, يعني مكة.
عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد وأنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَدِ قال: لا تؤاخَذَ بما عملت فيه, وليس عليك فيه ما على الناس.
عن قتادة وأنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَدِ يقول: بريء عن الحرج والإثم.
عن قتادة وأنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَدِ يقول: أنت به حلّ لست بآثم.
قال ابن زيد, في قوله: وأنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَدَ قال: لم يكن بها أحد حلًا غير النبيّ صلى الله عليه وسلم, كلّ من كان بها حراما, لم يحلّ لهم أن يقاتلوا فيها, ولا يستحلوا حرمه, فأحله الله لرسوله, فقاتل المشركين فيه.
عن عطاء وأنْتَ حِلّ بِهَذَا الّبَلَدِ قال: إن الله حرّم مكة, لم تحلّ لنبيّ إلا نبيكم ساعة من نهار.