أنت السميع العليم) وفي الخبر: (( الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة ولولا ماسته أيدي المشركين لأضاء ما بين المشرق والمغرب ) ). قوله عز وجل"وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل"أي أمرناهما وأوحينا إليهما، قيل: سمي إسماعيل لأن إبراهيم كان يدعو الله أن يرزقه ولدًا ويقول: إسمع يا إيل وإيل هو الله فلما رزق سماه الله به"أن طهرا بيتي"يعنى الكعبة أضافه إليه تخصيصًا وتفضيلًا أي ابنياه على الطهارة والتوحيد، وقال سعيد بن جبير و عطاء: طهراه من الأوثان والريب وقول الزور، وقيل: بخراه وخلقاه، قرأ أهل المدينة وحفص (بيتي) بفتح الياء هاهنا وفي سورة الحج، وزاد حفص في سورة نوح"للطائفين"الدائرين حوله"والعاكفين"المقيمين المجاورين"والركع"جمع راكع"السجود"جمع ساجد وهم المصلون قال الكلبي و مقاتل: الطائفين هم الغرباء والعاكفين أهل مكة، قال عطاء و مجاهد و عكرمة: الطواف للغرباء أفضل، والصلاة لأهل مكة أفضل.
قال تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) (آل عمران:96&97)
تفسير البغوي: