الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل الى الشق الآخر، فقالت: يارسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم. قوله تعالى:"ومن كفر فإن الله غني عن العالمين"، قال ابن عباس والحسن وعطاء: جحد فرض الحج، وقال مجاهد: من كفر بالله واليوم الآخر. وقال سعيد بن المسيب: نزلت في اليهود حيث قالوا: الحج الى مكة غير واجب. وقال السدي: هو من وجد ما يحج به ثم لم يحج حتى مات فهو كفر به، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي أنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا أبو الحسن الكلماتي أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر، أخبرنا سهل بن عمار اخبرنا يزيد بن هرون أخبرنا شريك عن الليث عن عبد الرحمن بن سابط عن ابي أمامه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من لم تحبسه حاجة ظاهرة أو مرض حابس أو سلطان جائر، ولم يحج فليمت إن شاء يهوديًا وإن شاء نصرانيًا".
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ) (المائدة:95)
تفسير البغوي: